وزير العدل: نزع حضانة الأطفال المغاربة بالخارج يفرض حلًا قانونيًا عاجلًا


حرر بتاريخ | 01/09/2026 | من طرف نزهة بن عبو

أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن غياب آلية قانونية لمعالجة نزع الحضانة عن الأسر المغربية وإسنادها لجمعيات أو أسر أجنبية، يفرض البحث عن حل بالنظر إلى ما يكتسيه الموضوع من أهمية بالغة، ارتباطا بحماية الأسرة عموما والطفل على وجه الخصوص.

وأوضح الوزير، في جوابه عن سؤال برلماني وجهه إليه المصطفى الدحماني، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أنه سيتم في هذا السياق التنسيق والتشاور مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، من أجل فتح نقاش مباشر مع السلطات الأجنبية المختصة، وتحسيسها بالآثار الوخيمة المترتبة عن تبني مواقف بهذا الخصوص.

وأضاف المسؤول الحكومي أن هذا التوجه يروم أيضا دعوة هذه السلطات إلى وضع إطار قانوني ثنائي، في شكل مذكرات تفاهم أو متعدد الأطراف، يروم البحث عن حلول للإشكال المطروح، وكذا للقضايا والمشاكل التي قد تعترض رعايا بلادنا، خاصة في ميدان الأسرة، مع تفعيل دور قاضي الاتصال في هذا المجال.

وأكد أن دراسة الجوانب القانونية لمسألة نزع الحضانة عن الأسر المغربية وإسنادها لجمعيات أو أسر أجنبية خلصت إلى أن اتفاقيات التعاون القضائي الثنائي في الميدان المدني لم تعالج هذه القضايا، موضحا أن اتفاقية لاهاي تظل الإطار القانوني الأنسب لمعالجة مثل هذه الحالات، لاشتمالها على عدة تدابير حمائية للأطفال، من بينها “وضع الطفل في عائلة استقبال أو في مؤسسة، أو التكفل به قانونا عن طريق الكفالة، أو أي مؤسسة قانونية مماثلة لها”.

وحسب المصدر ذاته، تنظم هذه الاتفاقية مؤسسة الكفالة كأحد الإجراءات المرتبطة بحماية الطفل، وذلك في مادتها 33 التي تنص على أنه “إذا كانت السلطة المختصة بناء على مقتضيات المواد من 5 إلى 10 تعتزم وضع طفل في عائلة استقبال، أو في مؤسسة أو التكفل به قانونا بمقتضى الكفالة، أو من طرف أي مؤسسة قانونية أخرى مماثلة، وكان هذا الوضع أو التكفل بدولة متعاقدة أخرى، فإنها تعمد إلى التشاور مسبقا مع السلطة المركزية، أو السلطة المختصة الأخرى بهذه الدولة، وتوجه إليها لهذا الغرض تقريرا حول الطفل، والأسباب التي دعت لاقتراح وضعه أو التكفل به” و”لا يمكن اتخاذ قرار الوضع، أو التكفل بالدولة الطالبة، إلا إذا وافقت السلطة المركزية، أو السلطة المختصة الأخرى بالدولة المطلوبة على وضع الطفل، أو التكفل به، مع مراعاة مصلحته العليا”.