يلجأ العديد من المغاربة إلى استخدام عطور مركبة يدويا بطرق عشوائية، غير مدركين للمخاطر الصحية الجسيمة التي قد تترتب على ذلك، فهذه العطور، التي يتراوح سعرها بين 20 و60 درهما، تروج لها بعض الحسابات المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي وتباع في محلات متخصصة، لكنها قد تشكل تهديدا حقيقيا لصحة المستهلكين، وفق ما يؤكده الخبراء.
ويحذر المختصون من أن هذه العطور قد تحتوي على مواد كيميائية ضارة، قد تتسبب في حساسية جلدية حادة يمكن أن تتطور إلى “أكزيما”، إضافة إلى مشاكل تنفسية خطيرة قد تصل إلى الإصابة بالربو الحاد، والأسوأ من ذلك، أن بعض هذه المواد قد تكون مسرطنة، ما يجعل هذه العطور بمثابة “رائحة الخطر” التي تهدد صحة مستعمليها، وفق ما أوردته الصباح.
وتفاقمت هذه الظاهرة بشكل ملحوظ بعد جائحة “كورونا”، حيث أصبحت صناعة العطور تشهد حالة من الفوضى، مع دخول أشخاص غير مؤهلين إلى هذا المجال، فالكثيرون يقومون بتركيب العطور في منازلهم دون مراعاة معايير الجودة أو السلامة، ليتم ترويجها عبر منصات مثل “إنستغرام” و”فيسبوك”، مستعملين في بعض الأحيان مواد مغشوشة بهدف تحقيق أرباح أكبر.