حسم آدم باكوني، المدافع الأيمن لنادي مونزا الإيطالي، اختياره الدولي لصالح المنتخب المغربي، بعدما سبق له تمثيل منتخبات إيطاليا في الفئات العمرية، ليضع بذلك حدا للجدل المرتبط بمستقبله الدولي.
وحضر اسم اللاعب، البالغ من العمر 20 سنة، ضمن قائمة المنتخب المغربي لأقل من 23 عاما، الذي يستعد لخوض مباراتين وديتين أمام مالي وتنزانيا، في أول خطوة عملية نحو ارتداء القميص الوطني المغربي، بعد سنوات قضاها ضمن منظومة كرة القدم الإيطالية.
من إيطاليا إلى المغرب.. تغيير الوجهة الدولية
وُلد باكوني في بولندا، من أب مغربي وأم إيطالية، واختار في بداية مسيرته الدولية الدفاع عن ألوان إيطاليا على مستوى الفئات السنية، قبل أن يقرر تغيير انتمائه الرياضي والاقتراب من المنتخب المغربي.
ويتميز اللاعب بقدرته على شغل مركز الظهير الأيمن، مع إمكانية التقدم للعب على الجناح، كما يلفت الانتباه بطوله الذي يصل إلى 1.92 متر، وهي قامة تمنحه خصائص بدنية مميزة في مركز يتطلب السرعة والقدرة على المساندة الهجومية.
وعلى مستوى الأندية، بدأ باكوني في طرق أبواب الفريق الأول لمونزا، حيث سجل ظهوره في منافسات الدوري الإيطالي، وخاض عددا من المباريات خلال الموسم الحالي، من بينها ثلاث مواجهات في البطولة، بالتزامن مع اتضاح قراره بشأن مستقبله الدولي.
ورغم أن اللاعب لم يفرض نفسه بعد ضمن التشكيلة الأساسية بشكل مستمر، فإن تعدد أدواره والإمكانات التي يتوفر عليها يجعلان منه اسما يستحق المتابعة، خصوصا مع تقدمه في السن وتراكم خبرته على مستوى الفريق الأول.
منافسة قوية في مركز الظهير الأيمن
لن يكون طريق باكوني نحو المنتخب المغربي الأول سهلا، في ظل المنافسة القائمة على مركز الظهير الأيمن، الذي يشغله حاليا أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان، بوصفه أحد أبرز الخيارات في تشكيلة «أسود الأطلس».
كما يظل نصير مزراوي، البالغ من العمر 28 سنة، ضمن الأسماء القادرة على تقديم الإضافة في هذا المركز، بحكم خبرته وقدرته على اللعب في أكثر من موقع دفاعي، رغم اعتماده أحيانا على الجهة اليسرى مع المنتخب المغربي.
وتبرز كذلك أسماء شابة تسعى إلى تعزيز حضورها الدولي، من بينها زكرياء الواحدي، البالغ من العمر 24 سنة، والذي دخل حسابات المنتخب الأول بعد انتظار طويل، وعمر الهلالي، صاحب الـ23 سنة، الذي يواصل تطوير مستواه في الدوري الإسباني ويطمح إلى الحصول على فرص أكبر مع المنتخب.
وفي ظل هذه المنافسة، سيكون أمام باكوني الوقت الكافي لتطوير مستواه واكتساب الخبرة، مستفيدا من صغر سنه وقدرته على أداء أكثر من دور داخل الملعب.
اختيار باكوني يعزز حضور المواهب مزدوجة الجنسية
ويأتي قرار آدم باكوني في سياق اهتمام متزايد بالمواهب المنحدرة من أصول مغربية، والتي تملك إمكانية تمثيل أكثر من منتخب على الصعيد الدولي، وهو ما يتيح للمنتخب المغربي توسيع قاعدة الاختيار والاستفادة من طاقات شابة تنشط في مختلف الدوريات الأوروبية.
كما تضم قائمة المنتخب المغربي لأقل من 23 عاما أسماء سبق لها حمل قمصان منتخبات أخرى، من بينها كايس باري، الذي سبق له تمثيل منتخب بلجيكا تحت 19 عاما، وهو نجل الحارس الإيفواري السابق كوبا باري، إضافة إلى أمير بوحمدي، أحد الأسماء الشابة التي تحظى بمتابعة في الأوساط الكروية.
وبانضمامه إلى الفئات السنية المغربية، يفتح باكوني صفحة جديدة في مسيرته الدولية، في انتظار ما ستسفر عنه مشاركاته المقبلة ومدى قدرته على المنافسة مستقبلا على مكان داخل المنتخب الأول.