كواليس صادمة.. صراع بين اتحاد الكرة الفرنسي ونجوم “الديوك” خلال المونديال


حرر بتاريخ | 07/21/2026 | من طرف كشـ24 - وكالات

لم يكن خروج المنتخب الفرنسي من نصف نهائي مونديال 2026 مجرد خيبة بل كشف عن أجواء من التوتر بين لاعبي “الديوك” والجهاز الفني من جهة، وإدارة الاتحاد الفرنسي لكرة القدم من جهة أخرى.

وبحسب تقرير لصحيفة “ليكيب” الفرنسية، فإن العلاقة بين الطرفين شهدت تراجعا ملحوظا خلال الأشهر التي سبقت البطولة، مع تصاعد الخلافات حول عدة ملفات أبرزها المكافآت، وتوفير وسائل الاستشفاء، وترتيبات سفر عائلات اللاعبين.

بداية الخلاف.. مستقبل ديشامب يشعل التوتر

بدأت الأزمة قبل انطلاق المونديال خلال جولة المنتخب الفرنسي في الولايات المتحدة شهر مارس، بعدما أعلن رئيس الاتحاد الفرنسي فيليب ديالو في تصريحات صحفية أنه يعرف بالفعل هوية المدرب الذي سيقود المنتخب مستقبلا، وهو ما لم يلق ترحيبا من المدرب ديدييه ديشامب الذي اعتبر الأمر تجاوزا لحدود المرحلة الحالية.

أزمة العلاج بالتبريد

كان الجهاز الفني واللاعبون طالبوا بتوفير جلسات العلاج بالتبريد لمواجهة ظروف الطقس الصعبة ودرجات الحرارة المرتفعة خلال مباريات البطولة في الولايات المتحدة.

لكن الطلب قوبل بالرفض في البداية بسبب التكلفة، قبل أن يتدخل قائد المنتخب كيليان مبابي ويصر على توفير هذه الخدمة باعتبارها جزءا مهما من عملية التعافي والاستعداد البدني.

خلاف حول سفر العائلات والنفقات

أثار تنظيم رحلات مسؤولي الاتحاد الفرنسي جدلا داخل المنتخب، بعدما سافر عدد من أعضاء المكتب التنفيذي على درجات سفر مميزة بتكلفة مرتفعة قاربت 120 ألف يورو، في الوقت الذي كانت فيه هناك مقاعد كان يمكن تخصيصها لعائلات اللاعبين.

كما أثار اختلاف ظروف الضيافة بين مسؤولي الاتحاد وعائلات اللاعبين خلال بعض المناسبات استياء داخل المعسكر، حيث اعتبر البعض أن هناك معاملة غير متساوية بين الطرفين.

أزمة المكافآت.. مواجهة بين مبابي والاتحاد

كان ملف المكافآت من أكثر القضايا حساسية، بعدما رغبت إدارة الاتحاد في تعديل نظام الحوافز المالية، بحيث ترتبط المكافآت بشكل أكبر بالوصول إلى الأدوار المتقدمة، بدلا من النظام السابق الذي كان يمنح اللاعبين مكافآت عند بلوغ مراحل أقل.

وبحسب “ليكيب”، اعترض مبابي على هذا التوجه، مؤكدا أن الوصول إلى دور الـ16 أو ربع النهائي في كأس العالم يظل إنجازا مهما، خاصة وأن اللاعبين يقدمون قيمة كبيرة للمنتخب والاتحاد.

ورد مبابي قائلا للرئيس، بحسب صحيفة ليكيب: “سيدي الرئيس، هذه أول بطولة كأس عالم بالنسبة لك، أما أنا فهذه الثالثة. هل تعتقد فعلا أن الوصول إلى ثمن النهائي أو ربع النهائي لا قيمة له؟”.

وفي النهاية تم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين قبل انطلاق البطولة، مع حصول اللاعبين على جزء كبير من مطالبهم، بينما تم تثبيت عدد التذاكر المخصصة لعائلاتهم عند ست تذاكر لكل لاعب.

رسالة أثارت غضب المنتخب

ازدادت حالة التوتر بعد تأهل فرنسا إلى نصف النهائي، عندما نشر رئيس الاتحاد الفرنسي رسالة تهنئة عبر منصات التواصل الاجتماعي أشاد فيها بالمنتخب، لكنه لم يذكر ديشامب أو أعضاء الجهاز الفني، وهو ما أثار الاستياء داخل الفريق.

ورغم أن فرنسا امتلكت مجموعة قوية وكانت من أبرز المرشحين للفوز باللقب، فإن الأزمات الإدارية والاحتكاكات الداخلية ألقت بظلالها على رحلة “الديوك” في كأس العالم 2026، لتفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين نجوم المنتخب وقيادة الاتحاد بعد نهاية عهد ديشامب.