المستشفى الجهوي بتطوان بلا ممرضين


حرر بتاريخ | 06/25/2026 | من طرف كشـ24

وجدت‭ ‬مصلحة‭ ‬المستعجلات‭ ‬بالمستشفى‭ ‬الجهوي‭ ‬للتخصصات‭ ‬بتطوان،‭ ‬أول‭ ‬أمس ‬الثلاثاء‭‬،‭ ‬نفسها‭ ‬أمام‭ ‬وضع‭ ‬مهني‭ ‬مقلق‭ ‬وحالة‭ ‬ارتباك‭ ‬حادة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بغياب‭ ‬الممرضين‭ ‬الرسميين‭ ‬الكافيين،‭ ‬وفق‭ ‬تصريحات‭ ‬لحمزة‭ ‬الإبراهيمي،‭ ‬الكاتب‭ ‬العام‭ ‬للمكتب‭ ‬الجهوي‭ ‬للمجموعة‭ ‬الترابية‭ ‬الصحية‭ ‬والوكالات‭ ‬الصحية‭ ‬بجهة‭ ‬طنجة‭ ‬تطوان‭ ‬الحسيمة‭ .

وقال‭ ‬الإبراهيمي،‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬ نقلته يومية ‭”‬الصباح‭”‬،‭ ‬إنه‭ “‬بعد‭ ‬18‭ ‬يوما‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬إعطاء‭ ‬الانطلاقة‭ ‬الفعلية‭ ‬لخدمات‭ ‬هذه‭ ‬المنشأة‭ ‬الصحية‭ ‬الجديدة‭ ‬وجدت‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬وضعية‭ ‬إحراج،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬المنشأة‭ ‬قدمت‭ ‬للرأي‭ ‬العام‭ ‬المحلي‭ ‬باعتبارها‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المشاريع‭ ‬المنتظرة‭ ‬لتحسين‭ ‬العرض‭ ‬الصحي‭ ‬بالمدينة‭”.‬

وبحسب‭ ‬معطيات‭ ‬مهنية‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسة،‭ ‬فإن‭ ‬الفرق‭ ‬الخمس‭ ‬المكلفة‭ ‬بنظام‭ ‬الحراسة‭ ‬بالمستعجلات‭ ‬اضطرت‭ ‬إلى‭ ‬الاشتغال‭ ‬بنوبات‭ ‬متعاقبة‭ ‬ومتتالية،‭ ‬تجاوزت،‭ ‬وفق‭ ‬المصدر‭ ‬نفسه،‭ ‬الحدود‭ ‬العادية‭ ‬والقانونية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بزمن‭ ‬العمل‭ ‬والراحة،‭ ‬في‭ ‬مرفق‭ ‬صحي‭ ‬بالغ‭ ‬الحساسية‭ ‬يتطلب‭ ‬يقظة‭ ‬مستمرة‭ ‬وتدخلا‭ ‬سريعا‭ ‬ودقيقا‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الحالات‭ ‬الاستعجالية‭.‬

وتفيد‭ ‬المعطيات‭ ‬نفسها‭ ‬بأن‭ ‬إدارة‭ ‬المستشفى‭ ‬عمدت‭ ‬إلى‭ ‬تكليف‭ ‬ثلاثة‭ ‬ممرضين‭ ‬تابعين‭ ‬لمصلحة‭ ‬المستعجلات‭ ‬بمهام‭ ‬نقل‭ ‬وتحويل‭ ‬المرضى،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬مذكرات‭ ‬تعيينهم‭ ‬الأصلية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالعمل‭ ‬داخل‭ ‬القسم‭ ‬ذاته،‭ ‬ما‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬الخصاص‭ ‬داخل‭ ‬المصلحة،‭ ‬وعمق‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬باقي‭ ‬الأطر‭ ‬الصحية‭ ‬المكلفة‭ ‬بضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬الخدمات‭ ‬الاستعجالية‭.‬

وفي‭ ‬محاولة‭ ‬لتجاوز‭ ‬هذا‭ ‬الفراغ،‭ ‬أكد‭ ‬الإبراهيمي‭ “‬أنه‭ ‬جرى‭ ‬تكوين‭ ‬فريق‭ ‬المداومة،‭ ‬أمس‭ ‬الثلاثاء‭ ‬من‭ ‬ممرضتين‭ ‬غير‭ ‬مرسمتين‭ ‬وغير‭ ‬موظفتين‭ ‬ضمن‭ ‬الأطر‭ ‬النظامية‭ ‬للمؤسسة،‭ ‬تشتغلان‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬شراكة‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬وإحدى‭ ‬الجمعيات‭ ‬المحلية‭ ‬والوكالة‭ ‬الوطنية‭ ‬لإنعاش‭ ‬التشغيل‭ ‬والكفاءات‭ “‬أنابيك‭”. ‬

غير‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬أثارت،‭ ‬وفق‭ ‬مصادر‭ ‬مهنية،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬علامة‭ ‬استفهام،‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬خصوصية‭ ‬قسم‭ ‬المستعجلات‭ ‬وحساسية‭ ‬المهام‭ ‬المنوطة‭ ‬به،‭ ‬وما‭ ‬تتطلبه‭ ‬من‭ ‬تأطير‭ ‬واضح‭ ‬وجاهزية‭ ‬مهنية‭ ‬عالية‭ ‬ومسؤوليات‭ ‬إدارية‭ ‬محددة‭.‬

وأكد‭ ‬مهنيو‭ ‬الصحة‭ ‬بالمستشفى‭ ‬أنهم‭ ‬يخلون‭ ‬مسؤوليتهم‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬ارتباك‭ ‬قد‭ ‬تعرفه‭ ‬الخدمات‭ ‬نتيجة‭ ‬الخصاص‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية،‭ ‬معتبرين‭ ‬أن‭ ‬العاملين‭ ‬بمصلحة‭ ‬المستعجلات،‭ ‬كما‭ ‬باقي‭ ‬الأقسام،‭ ‬يشتغلون‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬مهنية‭ ‬صعبة‭ ‬تتسم‭ ‬بارتفاع‭ ‬ضغط‭ ‬العمل‭ ‬وتزايد‭ ‬مؤشرات‭ ‬الإرهاق‭ ‬والاحتراق‭ ‬المهني،‭ ‬مقابل‭ ‬توسع‭ ‬مستمر‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬المرضى‭ ‬والمرتفقين‭ ‬والخدمات‭ ‬المقدمة‭.‬

المصدر: يومية الصباح.