وجدت مصلحة المستعجلات بالمستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، أول أمس الثلاثاء، نفسها أمام وضع مهني مقلق وحالة ارتباك حادة مرتبطة بغياب الممرضين الرسميين الكافيين، وفق تصريحات لحمزة الإبراهيمي، الكاتب العام للمكتب الجهوي للمجموعة الترابية الصحية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة .
وقال الإبراهيمي، في تصريح نقلته يومية ”الصباح”، إنه “بعد 18 يوما فقط من إعطاء الانطلاقة الفعلية لخدمات هذه المنشأة الصحية الجديدة وجدت نفسها في وضعية إحراج، علما أن المنشأة قدمت للرأي العام المحلي باعتبارها أحد أهم المشاريع المنتظرة لتحسين العرض الصحي بالمدينة”.
وبحسب معطيات مهنية من داخل المؤسسة، فإن الفرق الخمس المكلفة بنظام الحراسة بالمستعجلات اضطرت إلى الاشتغال بنوبات متعاقبة ومتتالية، تجاوزت، وفق المصدر نفسه، الحدود العادية والقانونية المرتبطة بزمن العمل والراحة، في مرفق صحي بالغ الحساسية يتطلب يقظة مستمرة وتدخلا سريعا ودقيقا في التعامل مع الحالات الاستعجالية.
وتفيد المعطيات نفسها بأن إدارة المستشفى عمدت إلى تكليف ثلاثة ممرضين تابعين لمصلحة المستعجلات بمهام نقل وتحويل المرضى، رغم أن مذكرات تعيينهم الأصلية مرتبطة بالعمل داخل القسم ذاته، ما زاد من حدة الخصاص داخل المصلحة، وعمق الضغط على باقي الأطر الصحية المكلفة بضمان استمرارية الخدمات الاستعجالية.
وفي محاولة لتجاوز هذا الفراغ، أكد الإبراهيمي “أنه جرى تكوين فريق المداومة، أمس الثلاثاء من ممرضتين غير مرسمتين وغير موظفتين ضمن الأطر النظامية للمؤسسة، تشتغلان في إطار شراكة بين وزارة الصحة وإحدى الجمعيات المحلية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات “أنابيك”.
غير أن هذه الخطوة أثارت، وفق مصادر مهنية، أكثر من علامة استفهام، بالنظر إلى خصوصية قسم المستعجلات وحساسية المهام المنوطة به، وما تتطلبه من تأطير واضح وجاهزية مهنية عالية ومسؤوليات إدارية محددة.
وأكد مهنيو الصحة بالمستشفى أنهم يخلون مسؤوليتهم من أي ارتباك قد تعرفه الخدمات نتيجة الخصاص الكبير في الموارد البشرية، معتبرين أن العاملين بمصلحة المستعجلات، كما باقي الأقسام، يشتغلون في ظروف مهنية صعبة تتسم بارتفاع ضغط العمل وتزايد مؤشرات الإرهاق والاحتراق المهني، مقابل توسع مستمر في عدد المرضى والمرتفقين والخدمات المقدمة.
المصدر: يومية الصباح.