من فيدينيتش إلى وهبي.. 7 عقول قادت “أسود الأطلس” في المونديال


حرر بتاريخ | 06/09/2026 | من طرف كشـ24

منذ أول مشاركة للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم بمكسيكو 1970، وحتى النسخة المرتقبة من مونديال 2026، تعاقب على قيادة “أسود الأطلس” سبعة مدربين بصموا مسار المنتخب في المحفل العالمي، كلٌّ حسب مدرسته التكتيكية ورؤيته الفنية، بين الصرامة الأوروبية، واللمسة اللاتينية، والخبرة المحلية، وصولا إلى مقاربات حديثة تقوم على الابتكار والاشتغال التكويني.

بلاغوي فيدينيتش… مهندس الإطلالة التاريخية الأولى (المكسيك 1970)

وتبدأ هذه المسيرة مع اليوغوسلافي الراحل بلاغوي فيدينيتش، الذي قاد المغرب لأول حضور مونديالي سنة 1970، واضعا أسس الانضباط التكتيكي والجاهزية البدنية، ومقدما أداء لافتا أبرزته مواجهة ألمانيا الغربية، رغم الخسارة بصعوبة. وقد شكل هذا الظهور الأول نقطة تحول في الاعتراف الدولي بالكرة المغربية.

خوسيه فاريا… ملهم المعجزة المكسيكية الخالدة (المكسيك 1986)

وفي مونديال المكسيك 1986، جاء البرازيلي خوسيه فاريا ليقود المنتخب إلى إنجاز تاريخي غير مسبوق، حين أصبح المغرب أول منتخب إفريقي وعربي يتأهل إلى الدور الثاني متصدرا مجموعة قوية ضمت إنجلترا وبولندا والبرتغال، في تجربة جمعت بين التنظيم الدفاعي واللمسة اللاتينية الواقعية.

عبد الله بليندة… الشجاعة المحلية في بلاد العم سام (الولايات المتحدة 1994)

أما في نسخة 1994 بالولايات المتحدة، فقد تولى الإطار الوطني الراحل عبد الله بليندة مهمة قيادة المنتخب، في تجربة محلية خالصة واجهت تحديات كبيرة، انتهت بالخروج من دور المجموعات، لكنها مثلت محطة مهمة في حضور المدرب الوطني في المواعيد الكبرى.

هنري ميشال… الأناقة الفرنسية المكلومة بالدراما (فرنسا 1998)

وفي مونديال فرنسا 1998، قاد الفرنسي هنري ميشيل المنتخب بأسلوب هجومي ممتع، ساهم في تقديم أداء قوي توّج بفوز كبير على اسكتلندا، غير أن حسابات المجموعة حالت دون العبور إلى الدور الثاني، رغم المستوى التقني المميز الذي قدمه الفريق.

هيرفي رينارد… ثعلب الصلابة وعودة الروح (روسيا 2018)

بعد غياب طويل، عاد المغرب إلى كأس العالم سنة 2018 بروسيا تحت قيادة الفرنسي هيرفي رينارد، الذي اعتمد على الانضباط التكتيكي والضغط العالي، وقدم مباريات قوية أمام منتخبات كبرى، أبرزها إسبانيا والبرتغال، قبل أن يغادر المنافسة من الدور الأول في تفاصيل دقيقة.

وليد الركراكي… صانع الملحمة والمربع الذهبي الإعجازي (قطر 2022)

وفي مونديال قطر 2022، صنع المدرب المغربي وليد الركراكي إنجازا تاريخيا بوصول المنتخب إلى نصف النهائي، في سابقة عربية وإفريقية، معتمدا على تنظيم دفاعي محكم وتحولات هجومية سريعة، في ملحمة أعادت رسم مكانة الكرة المغربية عالميا.

محمد وهبي… رهان الحداثة وعصر «المهاجم الشبح» (المونديال الحالي 2026)

أما في النسخة الحالية من مونديال 2026، فيقود الإطار الوطني محمد وهبي المنتخب المغربي، حاملا مشروعا فنيا يقوم على الحداثة التكتيكية والاشتغال التكويني، مع التركيز على أسلوب لعب يعتمد على الاستحواذ والضغط العكسي، في محاولة لمواصلة البناء على الإنجاز التاريخي السابق ودفع المنتخب نحو مستويات تنافسية أعلى عالميا.

المصدر: الشرق الأوسط بتصرف