الـ FBI تنهي تحقيقًا سريًا حول نهائي كأس إفريقيا 2025


حرر بتاريخ | 01/20/2026 | من طرف خليل الروحي

افادت معطيات منسوبة إلى مصادر أمنية ودبلوماسية مطلعة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) أنهى مؤخرًا مرحلة من تحقيقات وُصفت بالسرية، تتعلق بما جرى خلال منافسات كأس الأمم الإفريقية 2025 التي احتضنها المغرب.

ووفق نفس المعطيات، فإن عناصر متخصصة من الـFBI كانت حاضرة بشكل غير معلن بالمملكة، بتنسيق مباشر مع السلطات الأمنية المغربية، خاصة خلال المباراة النهائية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره السنغالي. وأشارت المصادر إلى أن هذا الحضور تركز على تتبع مجريات الحدث ورصد مجموعة من الوقائع التي وُصفت بالمثيرة للريبة.

وحسب ما نقلته صفحة الصحراء الشرقية عن نفس المصادر، فإن الفريق الأمريكي عمل على توثيق عدد من المشاهد والاتصالات بالصوت والصورة، يشتبه في ارتباطها بمحاولات تدخل خارجي، يُعتقد أن هدفها التشويش على التظاهرة الرياضية القارية أو التأثير على مسارها ونتائجها، من خلال خلق أجواء من الفوضى والارتباك.

كما تفيد نفس المصادر بأن التحقيقات الأولية، التي لا تزال معطياتها طي الكتمان، تشير إلى احتمال وجود شبكة دولية تضم أطرافًا ذات خلفيات سياسية وإعلامية معادية للمغرب، يُشتبه في سعيها إلى الإساءة لصورة المملكة وضرب إشعاعها الرياضي القاري، بالتزامن مع الحدث الإفريقي الأبرز.

وأوضحت المعطيات ذاتها أنه تم خلال هذه المرحلة جمع أدلة رقمية ومادية يُعتقد أنها تثبت وجود تنسيق مسبق بين هذه الأطراف، في أفق استعمالها ضمن ملف متكامل يخضع حاليًا للتحليل والتدقيق من قبل الجهات الأمريكية المختصة.
وأكدت المصادر أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أنهى مهامه الميدانية داخل التراب المغربي، ويعمل في الوقت الراهن على إعداد تقرير شامل سيُرفع إلى مستويات عليا داخل وزارة العدل الأمريكية، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية ودبلوماسية بحق المشتبه في تورطهم.

ويُنظر إلى هذا المعطى، في حال تأكيده رسميًا، باعتباره مؤشرًا إضافيًا على متانة التعاون الأمني بين الرباط وواشنطن، في سياق شراكة استراتيجية تشمل عدة ملفات، من بينها القضايا الأمنية والإقليمية.