تعيش بطولة كأس الأمم الإفريقية للسيدات 2026 حالة من الترقب، وسط مؤشرات على توتر غير معلن بين الاتحاد الأفريقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ما وضع مستقبل الحدث القاري تحت مجهر التكهنات بدل أن يبقى في دائرة الاستعدادات الرياضية المعتادة.
خلفيات التوتر
بداية البرود في العلاقة تعود إلى أحداث نهائي كأس الأمم الإفريقية للرجال، حيث أثير جدل حول طبيعة العقوبات التي اتخذها الكاف على خلفية أحداث المباراة. ونقل الإعلامي المصري أحمد شوبير كواليس غضب مغربي عارم تجاه الكاف.
ويعود السبب إلى ما وصفه الجانب المغربي بـ “العقوبة المخففة” التي فرضها الكاف على الجانب السنغالي عقب أحداث المباراة النهائية، وهو ما اعتبرته الرباط “محاباة” غير مقبولة.
وترجم هذا الانزعاج بخطوة لافتة من رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الكاف، عبر غيابه عن اجتماع المكتب التنفيذي الذي انعقد في تنزانيا، في مؤشر قرأه متابعون باعتباره رسالة احتجاج واضحة.
سيناريو الانسحاب وظهور البديل
في خضم هذا المناخ، راجت تسريبات تفيد بإمكانية اعتذار المغرب عن احتضان نسخة 2026 من البطولة النسوية. وزاد الجدل بعد تصريح لنائبة وزير الرياضة في جنوب أفريقيا، بيرثا بيس مابي، تحدثت فيه عن استعداد بلادها لتنظيم المسابقة عقب إبلاغ مزعوم من المغرب بعدم رغبته في الاستضافة.
غير أن وزير الرياضة الجنوب إفريقي، جايتو ماكنزي، سارع إلى نفي تلك المعطيات، مؤكدا أن المغرب لا يزال الجهة المنظمة رسميا. هذا التضارب فتح الباب أمام تأويلات بشأن وجود ترتيبات احتياطية لدى الكاف تحسبا لأي تطور مفاجئ.
تمسك الكاف بالمغرب
رئيس الكاف، باتريس موتسيبي، حاول قطع الطريق أمام الشائعات، إذ أكد عقب اجتماع المكتب التنفيذي أن البطولة ستقام في المغرب بين 17 مارس و3 أبريل 2026 كما هو مبرمج. وأبرز أن الحفاظ على الموعد والمكان ضروريان، لاسيما أن المنافسة تدخل ضمن المسار المؤهل إلى كأس العالم للسيدات 2027، ما يجعل أي تغيير محتمل معقدا تنظيميا ورياضيا.
صمت مغربي وترقب للقرار
في المقابل، لم يصدر عن الجانب المغربي أي توضيح رسمي بشأن ما يُتداول، وهو ما زاد من منسوب الغموض. ويرى متابعون أن هذا الصمت قد يكون جزءا من إدارة تفاوضية هادئة، أو مجرد انتظار لتطورات داخل أروقة الكاف.
وبين تأكيد الاتحاد الإفريقي على تثبيت المغرب كمضيف، واستعداد جنوب أفريقيا للعب دور البديل إذا اقتضى الأمر، تبقى الصورة غير مكتملة إلى أن يصدر موقف رسمي يحسم الجدل ويحدد بشكل نهائي مسار بطولة 2026.
المصدر: kooora