تستعد مدينة مراكش لاحتضان فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الدولي «HAUSA & GNAWA INTERNATIONAL FESTIVAL»، الذي تنظمه جمعية «دار كانو» خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 17 أكتوبر الجاري، بقصر البلدية، بمشاركة فنانين وموسيقيين يقدمون تجارب فنية مستوحاة من التراث الموسيقي المغربي والإفريقي.
وتراهن هذه التظاهرة الفنية على جعل الموسيقى جسرا للتواصل بين الثقافات والشعوب، من خلال الجمع بين إيقاعات موسيقى الحوصة والتراث الكناوي، في تجربة تسعى إلى إبراز الروابط الثقافية والتاريخية التي تجمع المغرب بعمقه الإفريقي، والتعريف بتنوع التعبيرات الموسيقية التي تزخر بها القارة.
ووفق المعطيات التي أعلنتها الجهة المنظمة، يتضمن برنامج المهرجان، الممتد على مدى ثلاثة أيام، فقرات موسيقية تتيح للجمهور فرصة اكتشاف أنماط فنية متعددة، تجمع بين الحفاظ على الخصوصيات التراثية والانفتاح على تجارب موسيقية معاصرة، بما يعكس غنى الموروث الفني الإفريقي وتعدد روافده.
ولا يقتصر المهرجان على تقديم العروض الموسيقية، بل يهدف أيضا إلى تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، والمساهمة في صون الذاكرة الموسيقية الإفريقية والتعريف بمكوناتها، فضلا عن دعم الإشعاع الثقافي والسياحي لمراكش، التي تواصل احتضان تظاهرات فنية متنوعة تستقطب اهتمام الجمهور والفاعلين في المجال الثقافي.
وتسعى جمعية «دار كانو»، من خلال تنظيم هذه الدورة، إلى ترسيخ حضور المهرجان ضمن المشهد الثقافي والفني، ومنح موسيقى الحوصة والفن الكناوي مساحة أوسع للتعريف بخصوصياتهما وامتداداتهما التاريخية، إلى جانب تشجيع التبادل والتعاون بين الفنانين المنتمين إلى ثقافات مختلفة.
ويأتي هذا الموعد الفني في سياق الاهتمام المتزايد بالتقاطعات الموسيقية بين بلدان القارة الإفريقية، حيث تشكل الموسيقى وسيلة لاستحضار الذاكرة المشتركة وإبراز غنى التراث الثقافي، بما يجعل من المهرجان مناسبة للاحتفاء بالتنوع الفني وتعزيز جسور التواصل بين المغرب وعمقه الإفريقي.