مثل الفنان سعد لمجرد مجددا أمس الإثنين 11 ماي الجاري، أمام القضاء الفرنسي في إطار قضية الإغتصاب المرفوعة ضده، وسط متابعة إعلامية واسعة.
وذكرت تقارير فرنسية أن سعد لمجرد حضر إلى المحكمة برفقة زوجته غيثة العلاكي التي تُعد من أبرز الداعمين له خلال مساره القضائي، غير أن المحكمة قررت جعل الجلسات سرية بطلب من المشتكية، كما رفضت السماح لزوجته بحضور أطوار المحاكمة، وفق لما أوردته مجلة “هي”.
وأوضح محامي المشتكية، دومينيك لاردان، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن مسار القضية طال أمده أكثر من اللازم، مشيرا إلى أن المحاكمة كانت مقررة في الأصل في دجنبر 2025، أي بعد أكثر من سبع سنوات على الأحداث المزعومة، إلا أنها أُجّلت بسبب مرض القاضي.
وخلال الجلسة، طلب لمجرد الاستعانة بمترجم، مؤكدا أنه يفضل التعبير بالدارجة المغربية رغم قدرته على التحدث بالفرنسية، وجدد أمام هيئة المحكمة نفيه القاطع لكل الاتهامات المرتبطة بحادثة يُزعم أنها وقعت بأحد فنادق سان تروبيه سنة 2018.
وشهدت الجلسة الاستماع إلى إحدى صديقات المشتكية، التي أفادت بأنها حضرت لمساندتها مباشرة بعد الواقعة، ووصفت حالتها بالصدمة. كما استند التحقيق إلى تسجيلات هاتفية تشير إلى قلق المشتكية من تداعيات نشر القضية.
وتطرقت التحقيقات أيضا إلى مكالمة هاتفية عُرض خلالها مبلغ 200 ألف يورو لتسوية النزاع خارج المحكمة، إضافة إلى مقترح تسوية قُدم عبر أحد محامي لمجرد، قبل أن يؤكد هذا الأخير لاحقا أن الشابة لم تختلق روايتها بشأن حالتها عقب الحادث.
ورغم أن النيابة العامة لم تعترض على إسقاط المتابعة في مرحلة سابقة، قررت غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في جنوب فرنسا سنة 2021 إحالة الملف إلى محكمة الجنايات.
ويأتي ذلك في سياق مسار قضائي معقد، إذ سبق أن أدانت محكمة الجنايات في باريس لمجرد سنة 2023 بالسجن ست سنوات في قضية تعود إلى 2016، وهي الأحكام التي استأنفها.
وكان من المنتظر عقد جلسة الاستئناف في يونيو 2025 بمدينة كريتيل، غير أنها تأجلت بعد فتح تحقيق موازٍ على خلفية شكاية تقدم بها لمجرد يتهم فيها المشتكية السابقة وعددا من الأشخاص بمحاولة ابتزازه؛ غير أن المحكمة قضت لاحقا ببراءة المشتكية من تهمة الابتزاز، معتبرة أن الأدلة غير كافية لإثبات نية الحصول على مقابل مالي لتغيير شهادتها.
ومن المنتظر أن تستمر جلسات المحاكمة الحالية في هذه القضية إلى غاية يوم الجمعة المقبل، في وقت لا تزال فيه القضايا المرتبطة بالفنان أمام القضاء الفرنسي تعرف تطورات متلاحقة.