في شهادة مثيرة للجدل، تحدث الفنان التونسي رياض عن مسار علاقته بالفنان المغربي سعد لمجرد منذ بداياته الأولى في نيويورك، كاشفا تفاصيل وصفها بـ”الغير المروية” عن فترة إقامة لمجرد في الولايات المتحدة، وبداياته الفنية، وعدد من المحطات الشخصية والمهنية التي مرّ بها قبل أن يحقق شهرته في العالم العربي.
تأتي هذه الشهادة، عقب التطورات التي شهدتها إحدى القضايا المتعلقة بصاحب أغنية “لعلم”، والتي أدين على خلفيتها يوم الجمعة الماضي من طرف محكمة الجنايات بمدينة “دراغينيان” الفرنسية، بالسجن 5 سنوات نافذة من أجل الإغتصاب، وهي ثاني قضية للمعني بالأمر من هذا النوع، بعد أولى أدين فيها ابتدائيا بست سنوات سجنا.
وأوضح رياض في شهادته التي نشرها عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أن علاقته بسعد لمجرد تعود إلى مرحلة شبابه في نيويورك، حيث التقاه في سن مبكرة، وكان من أوائل الأشخاص الذين احتضنوه هناك، مشيرا إلى أنه ساعده في الاستقرار وتطوير موهبته الموسيقية، من خلال توفير الدعم المادي والمعنوي، وإدخاله إلى بعض الأوساط الفنية.
ويروي رياض أن علاقته بسعد لمجرد بدأت قبل نحو خمسة عشر عاما، مشيرا إلى أنه كان من أوائل المقربين منه في نيويورك، وأنه احتضنه في منزله لفترة بعد خلافات جمعته بأحد أصدقائه هناك، وهو دي جي فلسطيني يُدعى “زيكو”.
وأضاف أن تلك الفترة شكلت نقطة انطلاق حقيقية في علاقة طويلة جمعتهما، مؤكدا في شهادته أنه لعب دورا مباشرا في دعم لمجرد فنيا في بداياته، حيث يقول إنه كان قاسيا عليه أحيانا من أجل “تهذيبه”، لكنه في الوقت نفسه منحه فرصا مهمة، واصفا نفسه بأنه ساعده على دخول أوساط فنية في الولايات المتحدة، وعرّفه على شخصيات في المجال الفني هناك.
كما أشار إلى أنه اشترى له آلة موسيقية (أورغ) وساعده على التدريب، معتبرا أنه كان يرى فيه موهبة تحتاج إلى التوجيه، مضيفا أن لمجرد كان شابا “متمردا” لكنه مجتهد، وكان يرتبط عاطفيا ومكانيا ببعض الفضاءات في مانهاتن، من بينها مكان يُعرف باسم “الفلوكة”، والذي يقول إنه حذره من ارتياده دون جدوى.
وربط رياض بين تلك المرحلة وبعض الأحداث التي يعتبرها مفصلية في حياة الفنان لاحقا. كما تحدث في شهادته عن محطات أخرى في مسار لمجرد، من بينها محاولاته دخول عالم الشهرة عبر برامج اكتشاف المواهب، وتجارب فنية مختلفة، إضافة إلى زواج سابق من سيدة باكستانية تُدعى فهيمة، وهو الزواج الذي انتهى بالفشل بحسب روايته.
وأشار أيضا إلى انتقاله لاحقا إلى بيروت قبل عودته إلى نيويورك، مبرزا أن الشهرة كانت نقطة تحول حاسمة في حياة لمجرد، حيث يقول إنها “حطمته” ووضعت حياته في مسار معقد، قبل أن تبدأ مرحلة من المتابعات القضائية على خلفية اتهامات بالاغتصاب، انتهت بإدانة وسجن في إحدى القضايا، حسب ما أورده في شهادته.
وفي جانب آخر من روايته، يؤكد رياض أنه يحتفظ بوثائق وتسجيلات تعود لتلك المرحلة، وأنه لم ينشرها من قبل، مشيرا إلى أنه كان قريبا جدا من لمجرد في بداياته، واطّلع على تفاصيل حياته عن قرب.
وذهب الفنان التونسي في شهادته إلى تقديم قراءة شخصية لمسار لمجرد، معتبرا أنه “إنسان بسيط ومجتهد”، لكنه في الوقت نفسه “ضحية الشهرة والظروف”، على حد تعبيره، مضيفا أنه لا يراه كما تم تصويره في بعض القضايا، بل ضحية تعقيدات أكبر من الفرد نفسه.
وأضاف أن نجاح لمجرد في الموسيقى المغربية والعربية كان استثنائيا، خاصة بعد أغنية “لمعلم”، معتبرا أنه ساهم في انتشار اللهجة المغربية في الأغنية العربية، وهو ما وصفه بأنه “تحول مهم في المشهد الفني”.
واختتم رياض التونسي شهادته قائلاً: “هذه شهادتي والله على ما أقول شهيد”.