العطش يزحف على دواوير بنواحي مراكش ومواطنون يدقون ناقوس الخطر


حرر بتاريخ | 07/30/2022 | من طرف جلال المنادلي

بدأ شبح العطش يقض مضجع الساكنة في دواوير كثيرة بنواحي مراكش، يتغير لون مياه الشرب وطعمها، وسكان المناطق المهددة لا تجد بديلا غير قطع مسافات طويلة بحثا عن هذه المادة الحيوية التي لا حياة بدونها، في انتظار أن يجد المسؤولون حلا، أو تجود السماء بالأمطار فيرحم الله عباده ويسقي بهيمته.

عديدة هي الدواوير التي تعاني من النقص الحاد في مياه الشرب بنواحي مراكش في الآونة الأخيرة، منها ساكنة جماعة واحة سيدي إبراهيم والويدان وأولاد حسون وسيدي الزوين وغيرها، ما يدفع مجموعة من السكان إلى البحث عن بدائل أخرى لتغطية الخصاص في هذه المادة الحيوية.

كما أن الدواوير المجاورة لسد بين الويدان شارفت مياهه من الزوال والعديد من الدواوير المجاورة تدق ناقوس الخطر، بعدما بدأت تعاني من أزمة ماء الشرب، وإن الأمر قد يتطور إلى مغادرة جماعية لسكان للمنطقة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

وسبق لوزير التجهيز والماء نزار بركة أن كشف عن 10 مدن كبرى مهددة بأزمة عطش خلال فصل فصل الصيف، ويتعلق الأمر، بالبيضاء ووجدة ومراكش والناظور ومكناس وبرشيد وسيدي قاسم والرشيدية وأكادير وشفشاون.

وتعاني العديد من الأقاليم والجهات ضعف التساقطات المطرية وعدم انتظامها خلال العقود الأخيرة، نظير جهة سوس، مما يطرح إشكالية ندرة الموارد المائية، سيما في ظل الجفاف الذي أصبح ظاهرة هيكلية في مناطق مطبوعة بمناخها الجاف وشبه الجاف، والتي لا يتجاوز فيها معدل التساقطات المطرية 150 ملمترا سنويا في السهول، و400 ملمتر سنويا في قمم الجبال.

وأدى توالي سنوات الجفاف في العديد من الأقاليم، إلى الضغط على الفرشة المائية الباطنية، وبالتالي حدوث عجز في الموارد المائية يصل 300 مليون متر مكعب سنويا، في حين عرفت حقينة السدود تسجيل عجز بلغ رقما قياسيا خلال السنتين الأخيرتين، وهو 94 في المائة.