تعويض مغربية بـ3,25 مليار بسبب خطأ طبي


حرر بتاريخ | 05/05/2022 | من طرف كشـ24 - وكالات

انتصرت مواطنة مغربية مقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية في معركة قضائية، تتعلق بخطأ طبي، بعد سنوات من الصراع القضائي ضد طبيب الذي أشرف على عملية توليد بالغرز، فبعد أن قررت مقاضاة طبيها سنة 2016، قضت هيئة المحلفين بتعويضها بمبلغ مالي قدر بـ3,25 مليون دولار، فما هي قصة فاطمة بلحق؟

لم تتوقع فاطمة بلحق، أن تتسبب ولادة طبيعية في معاناة صحية لها لسنوات، مع وجود مخاطر كبيرة في حال قررت الإنجاب من جديد، ففي العام 2014، دخلت بلحق المستشفى من أجل ولادة طفلها، “زياد”، البالغ من العمر 8 سنوات، حينها قام الطبيب بتشخيص نوع العملية التي تحتاجها، وقرر توليدها طبيعيا، مع ضرورة شق الفرج، أي الولادة بالغرز، وهي العملية التي لم تسر كما يجب.

تقول فاطمة بلحق، لصحيفة Quad-City Times، إنها لم تقع فقط ضحية خطأ طبي، إذ لم تكن في حاجة إلى عملية الشق بالغرز، ولكنها كانت ضحية سوء رعاية طبية أيضا، ما أدى إلى آلام مستمرة ومشاكل في الحركة، بعد الولادة.

تقول بلحق إنها عندما أخبرت الطاقم الطبي أنها تشعر بمشاكل صحية بعد الولادة، قيل لها إن كل شيء طبيعي. لكن بعد مغادرة المستشفى، توطد شعورها بالألم وبعد الاتصال بالطبيب مرة أخرى، نصحوها بالحضور لتحديد موعد بعد بضعة أيام.

قررت فاطمة وزوجها التوجه إلى غرفة الطوارئ، حيث أصبح حجم المشكلة واضحا. تم نصحها بالذهاب إلى مستشفى جامعة أيوا على الفور. بعد تلقي الرعاية هناك، خضعت بلحق لعملية جراحية بعد ستة أشهر في محاولة لإصلاح الضرر.

لكن، ما سيزيد من وضوح الضرر الذي تعرضت له فاطمة بلحق، هو حملها من جديد، إذ تبين للأطباء استحالة ولادتها بشكل طبيعي، ولو بالغرز، ما جعلها تضطر إلى إجراء عملية قيسرية، إذ صار الحمل والولادة يشكلان خطرا جديا على حياتها، تقول “لقد كان ابني عمران هدية غير متوقعة، فرغم الآلام والمشاكل الصحية الناجمة عن الولادة الأولى، تمكنت من الإنجاب بسلام، لكن كانت آخر ولادة لي، وعمران أخر مولود لي”.

رغم مرور 8 سنوات من الولادة الأولى، تعاني فاطمة بلحق من مشاكل في الحركة، إذ تقول إنها تجد صعوبة في أداء الصلاة، والحركة والمشي كما في سابق عهدها. وعن قيمة التعويض، اعتبرت أن الأرقام لا تهمها، مادامت لن تعيد إليها عافيتها المفقودة، وأن الأهم، أن تعاد لها كرامتها، وأن يختفي الظلم الذي لحقها، وأن انتصارها الأكبر، يتجسد في إيصال صوتها إلى القضاء”.

يقول محاميا فاطمة بلحق، وهما دافنبورت أنتوني وبيل بريبريسكو، إنهما فخوران بالنتيجة “العادلة والمعقولة” لهيئة المحلفين.