أثار ملف طالب سبق أن صدر في حقه قرار بالطرد من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير موجة جديدة من التوتر داخل المؤسسة الجامعية، بعدما وجه المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي انتقادات لإدارة الكلية، متهما إياها بالسعي إلى مراجعة العقوبة التأديبية المتخذة في حقه، ومطالبا وزارة التعليم العالي بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في ملابسات القضية.
وأكد المكتب النقابي، في بيان أعقب اجتماعا استثنائيا، أن الطالب المعني كان قد تعرض للطرد بسبب ما وصفه البيان باعتداءات متكررة استهدفت أساتذة وأطرا إدارية، فضلا عن إخلاله بالسير العادي للمؤسسة.
وأضاف أن الإدارة أعادت طرح الملف على مجلس الكلية بهدف إلغاء العقوبة، وهو ما اعتبرته النقابة تراجعا عن قرار تأديبي نهائي ومساسا بهيبة الجامعة.
وانتقد المصدر ذاته إدراج القضية ضمن بند “مختلفات” خلال اجتماع مجلس الكلية، رغم حساسية الموضوع وارتباطه بملف سبق أن عرض على القضاء الزجري، الذي أصدر أحكاما في حق الطالب المعني، معتبرا أن هذه الخطوة لا تنسجم مع المساطر القانونية المعمول بها.
وشدد المكتب المحلي للنقابة على أن حماية كرامة الأستاذ الباحث وضمان سلامته الجسدية والنفسية داخل الفضاء الجامعي أمر غير قابل للتهاون، محذرا من تداعيات أي تساهل مع ممارسات العنف والتهديد على مكانة المؤسسة الجامعية والمناخ الأكاديمي.
ودعا المكتب إدارة الكلية إلى العدول عن أي إجراء يرمي إلى إلغاء قرار الطرد أو تمكين الطالب من نيل شهادة الماستر، كما طالب رئاسة جامعة ابن زهر والمفتشية العامة التابعة لوزارة التعليم العالي بفتح تحقيق إداري شفاف لتحديد المسؤوليات، مع التعجيل بإنهاء مرحلة التسيير المؤقت للكلية وإطلاق مسطرة التباري لشغل منصب العميد وفق مبادئ الحكامة والاستقلالية.

