شعون لكشـ24: استمرار غلاء “الكازوال” يهدد بانفجار الاحتقان في قطاع النقل


حرر بتاريخ | 08/05/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

أعرب مصطفى شعون، الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، عن قلق النقابة الشديد إزاء استمرار الارتفاعات المتتالية في أسعار مادة الكازوال، معتبرا أن هذا الوضع يزيد من تعميق الأزمة التي يعيشها قطاع النقل الطرقي بمختلف مكوناته، في ظل استمرار الحكومة في الامتناع عن صرف أشطر الدعم المادي المباشر المخصصة للمهنيين، رغم بقاء الأسباب التي فرضت إحداث هذا الدعم قائمة.

وقال شعون، في تصريحه لموقع كشـ24، إن المقاولات النقلية والسائقين المهنيين أصبحوا يواجهون ضغوطا اقتصادية غير مسبوقة بسبب الارتفاع المستمر في كلفة العملية النقلية، موضحا أن الكازوال يشكل المكون الأساسي لهذه الكلفة، إلى جانب الزيادات المتواصلة في أسعار قطع الغيار والإطارات والزيوت، فضلا عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية والاستهلاكية وتكاليف المعيشة.

وأوضح الأمين العام للنقابة أن آلاف السائقين المهنيين العاملين في النقل العمومي للمسافرين والنقل الجماعي للأشخاص باتوا يتحملون بشكل مباشر جزءا كبيرا من هذه الزيادات من مداخيلهم المحدودة، في وقت لم تعرف فيه تعريفة النقل وأسعار الرحلات أي مراجعة منذ أكثر من خمسة عشر عاما، الأمر الذي أدى إلى تآكل قدرتهم الشرائية وتدهور أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، وأصبح يهدد استقرارهم واستمرارية نشاطهم.

وأضاف شعون أن المقاولات النقلية تعيش بدورها وضعا صعبا يتمثل في تراجع حاد في المردودية واختلالات في التوازنات المالية، مشيرا إلى أن عددا متزايدا منها أصبح مهددا بالتوقف عن النشاط أو الإفلاس، في ظل استمرار انتشار النقل غير المرخص واتساع مظاهر الفوضى داخل القطاع، إلى جانب اختلالات التدبير والتسيير وغياب إجراءات حكومية فعالة لإعادة تنظيم القطاع وضمان المنافسة الشريفة وحماية الاستثمار المهني.

وسجل المتحدث، بأسف شديد، أن الحكومة وهي على مشارف نهاية ولايتها لم تنجح في تحقيق الإصلاحات المنتظرة أو الاستجابة للمطالب الأساسية لمهنيي النقل الطرقي، سواء في قطاع نقل البضائع الوطني والدولي أو في قطاع نقل الأشخاص، معتبرا أن ذلك عمق معاناة المهنيين وزاد من حدة الاحتقان داخل القطاع.

وأكد شعون أن المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط تطالب بالإسراع في صرف أشطر الدعم المادي المباشر لفائدة مهنيي النقل الطرقي بما يواكب الارتفاعات المستمرة في أسعار المحروقات، كما تدعو إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لمحاربة النقل غير المرخص وضمان منافسة عادلة داخل القطاع.

وفي ختام تصريحه، حمل الأمين العام للنقابة الحكومة كامل المسؤولية عن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذا الوضع، محذرا من أن استمرار تجاهل هذه المطالب المشروعة ينذر باحتقان وشيك داخل قطاع النقل الطرقي، قد يدفع المهنيين بمختلف فئاتهم إلى اتخاذ الأشكال النضالية المناسبة دفاعا عن استمرارية نشاطهم وكرامتهم ومصالحهم المشروعة.