توازن الأثاث والديكور في المنزل يمنح شعورا بالتوازن النفسي


حرر بتاريخ | 08/02/2022 | من طرف كشـ24

يعد ديكور المنزل من الأمور التي يجب الاهتمام بها، فهي أداة مثيرة للاهتمام، قادرة على التأثير على مزاجنا بكل بساطة، وهي وسيلة لزيادة سعادتنا.وعندما نقول “التصميم”، فهذا يعني بالتأكيد الألوان والأشكال والأحجام، بكل ما لهذه العناصر من خصائص وتعريفات وتأثيرات ليس على المكان وفضائه فحسب، بل على الإنسان وطبائعه أيضا.لذلك يتجه مصممو الأثاث والديكور المنزلي للبحث عن أفكار لمبتكرات جديدة تركّز أكثر فأكثر على هذه العناصر وتوظّفها بطرق مختلفة لتحقيق نتائج باهرة، فالمسألة تتعلق براحة الفرد وتأمين سبل رفاهيته وخلق أجواء تنتشله من دوائر الضغوط والإرهاق اليومي، وتجدّد أفكاره وتمدّه بحيوية نفسية تعينه على تجاوز المعوقات.

الديكور هو الطبيب المعالجمصممة الديكور الداخلي جانيت عزيري تؤكد أن الديكور يلعب دورا مهما، وهو دور “المعالج الخفي” من خلال إثارة البسمة أو التحريض على التفكير في ما هو خارج إطار العمل، ومتطلبات الحياة المعاصرة.وأثبتت الدراسات أن التنسيق الداخلي للمنزل قادر على تغيير المزاج، بل وقادر على التحكم في ما نشعر به من أحاسيس مثل السعادة والاكتئاب والرومانسية، لذلك من لا يشعر بالسعادة الكافية في منزله يجب التفكير في إعادة تصميمه من جديد، حسب المصممة.

ولأثاث المنزل علاقة كبيرة بالسعادة الشخصية، ولذلك يمكن اقتناء قطعة أثاث خاصة جدا بالشخص، وبمجرد الوصول للمنزل يمكنه الذهاب إليها؛ كشراء كرسي مريح بهدف الاسترخاء والاستسلام للشعور بالسعادة.

العودة للمنزل والراحة النفسيةوتشرح جانيت بأن الديكور الداخلي مرآة تعكس باطن أجوائنا الداخلية، فهو لا يقوم مقام “الدواء”، لكنه نوع من العلاج، ولا يزال في بداياته، وبات حاجة ملحة لحياتنا اليومية المعاصرة.لافتة إلى أن العودة للمنزل تعني الراحة الجسدية، وكذلك الراحة النفسية، لذلك فأثاث المنزل وألوانه وديكوره قادرة على تغيير ما نشعر به، وإضفاء الراحة والطمأنينة في نفوسنا، إن كنا صممنا منزلنا بالطريقة التي نحب.وترى أن التفكير في طبيعة الحياة اليومية المعاصرة يجعل المنزل وداخله لحظة محورية في مفهوم الراحة والرفاهية ورغد العيش والصحة أيضا.

توازن الأثاث والألوان

وتوضح جانيت أن وجود قطع أثاث بأحجام تتماشى مع مساحة الغرفة، وتناسق خطوط التصميم مع المواد المستخدمة، والتناغم بين ألوانها والألوان المحيطة، والتوازن بين قطع الأثاث الرئيسية والديكور؛ تعكس شعورا بالتوازن النفسي الذي يساعد على الاسترخاء والرضا. في حين تصبح قلّة الاهتمام بهذه التفاصيل وعدم اختيارها بدقة متناهية مدعاة للكآبة والحزن.

ويفضل استخدام الألوان الأساسية بنغمات الباستيل، والأحجام التي تعتمد الخطوط المنحنية وتجنب الزوايا الحادة، وتفضيل الخشب على المعدن، والإضاءة المخفية على الإضاءة المباشرة، واختيار أقمشة الكتان أو القطن أو الحرير بدل أقمشة الأكريليك والنايلون والألياف الاصطناعية، واختيار الألوان الأحادية الناعمة بدل الصخب اللوني المرهق، فكلها مسائل تتطلب مراعاتها خبرة وبراعة وموهبة.

ارتباط الأثاث بالسعادة

وتعتبر جانيت أن اللون الأصفر يرتبط بالسعادة والاسترخاء، فهو لون موجود في الطبيعة، لذلك يساعد في خلق بيئة لطيفة وسليمة في المنزل بشكل قريب من الطبيعة.

ويظل اللون البني هو الأكثر طلبا لأنه يضفي الدفء والحميمية والشعور بالألفة والراحة، وينصح باستخدامه في غرف الجلوس.

كذلك اللون الأزرق يضفي الهدوء على غرف النوم، خاصة عند الأطفال، وفي الحدائق الخلفية والشرفات.

تغيير الديكور يمنح السلام الأسري

وتنصح جانيت بتغيير تفاصيل الديكور في المنزل، الأمر الذي يخلق حالة من السلام الأسري، وتنصح الأسرة في شتى أنحاء العالم بتغيير ترتيب تفاصيل الديكور المنزلي بين الحين والآخر عن طريق نقل قطع الأثاث من أماكنها، وتبديل الغرف، أو تبديل ألوان أغطية المقاعد، وتبديل اللوحات والمزهريات وقطع سجاد الأرضيات والتحف والستائر بين الحين والآخر.

المصدر : الجزيرة