قاضي التحقيق يستعد لاستنطاق مجموعة من المسؤولين السابقين بالكوكب المراكشي


حرر بتاريخ | 08/05/2022 | من طرف كريم بوستة

قرر وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بمراكش، المطالبة بإجراء تحقيق في مواجهة مجموعة من مسؤولي نادي الكوكب المراكشي السابقين، وإحالتهم على قاضي التحقيق محمد صابري لدى نفس المحكمة.

ووفق ما افاد به الحقوقي والمحامي بهيئة مراكش محمد الغلوسي، فمن المرتقب أن يباشر قاضي التحقيق خلال الأيام المقبلة التحقيق في هذه القضية بإجراء الإستنطاق الإبتدائي واتخاذ القرار المناسب في حق المتهمين على ضوء وقائع ومعطيات ملف الإختلالات المفترضة التي يشتبه أنها شابت تدبير مالية نادي الكوكب المراكشي لكرة القدم

وإستأترت قضية الكوكب المراكشي بإهتمام كبير من لدن الرأي العام المحلي وقيل حولها الكثير ونظمت احتجاجات من طرف انصار النادي ،حيث ان وضعية النادي تطرح اكثر من علامة استفهام ذلك أنه ورغم الدعم المالي العمومي الكبير للنادي إلا أن وضعيته المالية المتأزمة وترتيب الفريق لايعكس حجم هذا الدعم ،إذ ان واقع النادي لايحسد عليه واصبح يثير الشفقة وتم الحجز عدة مرات على حساباته البنكية ومنقولاته بما في ذلك الحافلة التي تقل النادي خلال تنقلاته.

ووفق المحامي محمد الغلوسي، فإن قضية مالية نادي الكوكب المراكشي تستدعي إجراء خبرة محاسبية دقيقة وشاملة تسند الى مكتب خبرة متخصص تتوفر فيه الكفاءة والنزاهة والموضوعية لتحديد أوجه صرف المال العام ومكامن الخلل ، معتبرا في الوقت ذاته إحالة ملف الكوكب المراكشي على قاضي التحقيق من طرف وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بمراكش قرارا مهما وخطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح

وعبر الغلوسي عن متمنياته بأن يشكل الامر مقدمة لمحاسبة المسؤولين المفترضين عن كل الإختلالات المفترضة والقطع مع الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب وإعادة الإعتبار لفريق الكوكب المراكشي لأن جماهيره ومحبيه يستحقون الأفضل .

وسبق للفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش أن أجرت بحثا تمهيديا بشأن إفتراض وجود شبهة إختلالات مالية وقانونية بنادي الكوكب المراكشي لكرة القدم، وأثير نقاش قانوني حينها حول ما إذا كانت هذه الإختلالات المفترضة من إختصاص الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش أم أن الإختصاص يعود لوكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بمراكش على اعتبار أن الأموال المخصصة للنادي هي اموال عمومية بلغت الملايير .

وقد استقر الأمر في النهاية وفق ما افاد به محمد الغلوسي، على احالة الملف من طرف الوكيل العام للملك الى وكيل الملك وذلك بعلة أن الفصل 241 من القانون الجنائي يتحدث عن أموال عمومية مقرونة بالموظف العمومي ،أي لابد من توفر صفة الموظف العمومي في الشخص الذي توضع الأموال العمومية تحت يده لكي يكون الفعل من إختصاص قسم جرائم الأموال لدى محكمة الإستئناف متى تجاوز المبلغ المبدد او المختلس 100000 درهم، وهذا المنحى هو الذي تسير عليه محكمة الإستئناف بالدار البيضاء وتخالفهما في ذلك محكمة الإستئناف بالرباط .