مراكش تستقبل “أكتوبر الوردي” بإنجازات ضعيفة والجامعة الوطنية للصحة تدق ناقوس الخطر


حرر بتاريخ | 10/01/2026 | من طرف خليل الروحي

في الوقت الذي يستعد فيه المغرب لفعاليات الشهر العالمي للتوعية بالكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم (“أكتوبر الوردي”)، افادت الجامعة الوطنية للصحة UGTM مراكش عن معطيات مقلقة تكشف عن وضعية كارثية ومخيبة للآمال لبرامج الكشف المبكر بعمالة مراكش. وفي ظل هذا الوضع، أصدرت الجامعة الوطنية للصحة (UGTM) بمراكش موقفاً نقابياً يسلط الضوء على الاختلالات الجسيمة التي تعاني منها المنظومة الصحية الإقليمية في هذا الباب. 

وأكدت الجامعة الوطنية للصحة UGTM في هذا الاطار، أن أداء البرنامج الوطني للكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم على مستوى عمالة مراكش لا يزال يتسم بضعف شديد وبمستويات “لأبعد الحدود عن الأهداف المحددة”.

ورغم المجهودات المبذولة التي تشمل عمليات الإشراف ومواكبة المراكز الصحية، وتنظيم الحملات المصغرة، وإدماج هذه الأنشطة ضمن القوافل الطبية وبرامج التوعية والتحسيس، إلا أن الحصيلة الميدانية تظل مقلقة ومخيبة للآمال. 

وترى الجامعة الوطنية للصحة (UGTM) بمراكش أن الاعتماد على التدخلات التقنية المحدودة لم يعد يجدي نفعاً في ظل غياب إرادة حقيقية لتقويم التعثرات، معتبرة أن إنقاذ أداء البرنامج رهين بانخراط قوي وصارم لجميع مسؤولي مؤسسات الرعاية الصحية. فالأرقام الضعيفة المسجلة تعكس بوضوح قصوراً في التعبئة المحلية وغياب المتابعة الميدانية الفعالة. 

وأمام هذا الوضع الذي ينذر بتفاقم معاناة النساء ويعرقل جهود الصحة الوقائية، توجه الجامعة الوطنية للصحة نداءً عاجلاً لمندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعمالة مراكش للتدخل الفوري عبر مجموعة من التدابير الانية كعقد اجتماع استعجالي يجمع كافة مسؤولي مؤسسات الرعاية الصحية الأساسية للبحث في أسباب الأداء المتدني والضعيف، ووضع خطط تصحيحية عاجلة.

و الأولوية القصوى تقتضي توجيه تعليمات صارمة تجعل من خدمات الكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم أولوية قطاعية ملزمة في كافة المؤسسات الصحية بالإقليم ، بالاضافة الى تفعيل المحاسبة الميدانية كضمان مسؤولية رؤساء المراكز والمؤسسات الصحية وتنظيمهم الجيد لخدمات الكشف لضمان بلوغ الأهداف المنشودة في خدمة صحة المواطنات. 

وأكدت الجامعة الوطنية للصحة (UGTM) بمراكش أن استقبال “أكتوبر الوردي” بإنجازات ضعيفة يعكس اختلالات هيكلية تستوجب تدخلاً فورياً وحازماً بعيداً عن الشعارات الموسمية، مشددة على أن الحق في الوقاية والعلاج هو خط أحمر لا يمكن التساهل بشأنه.