جحافيل المتسولين تغزو مراكش أمام عجز المسؤولين عن مواجهة الظاهرة


حرر بتاريخ | 08/05/2022 | من طرف أمال الشكيري

تعرف عدد من شوارع مدينة مراكش، انتشارا مهولا لظاهرة التسول، إذ باتت شوارع المدينة، تعرف أعدادا كبيرة ومتزايدة من المتسولين والمتسولات، عدد كبير منهم من فئة الأطفال.

ولوحظ مؤخرا، انتشار هذه الفئات بمختلف شوارع المدينة الحمراء، بشكل كبير، إذ باتت معظم شوارع المدينة لا تخلو من المتسولين، رجالا ونساء، وأطفالا، بل وحتى الشباب، الذين باتوا يحتلون الشوارع والأزقة، يقفون في إشارات المرور، وهو ما صار يقلق راحة المواطنين.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، يعج شارع محمد الخامس بدء من مقهى الكتبية المقابل للصومعة وحتى مقهى التجار “نيكوسيان” بحي جليز بمجموعة من المتسولين والمتسولات المحترفين والمحترفات المصحوبين بمجموعة من الأطفال الصغار من مختلف الأعمار، والذين يتم توظيفهم في عملية التسول لإستدرار العطف والشفقة أملا في الحصول على دريهمات قليلة، إذ تجد من يدعي المرض والإعاقة ويحمل بين يده وصفة طبية أو علبة دواء فارغة، وهناك من توزع أوراق صغيرة على طاولات المقاهي وتدعي أنها يتيمة وتعول إخوانها الصغار، ولا تريد أن تمتهن الدعارة وتقوم بهذه العملية تحت أنظار وحماية رفيقها الذي يراقبها من بعيد،ويقتسم معها المحصول اليومي.

وفي هذا الإطار، شدد مهتمون بالشأن المحلي، على أن هذه الظاهرة تحتاج إلى وقفة وتطرح أكثر من علامة استفهام، وبات من الضروري تدخل الجهات المعنية لإيجاد حل جذري لهذه الظاهرة التي تسيء للمدينة الحمراء.

وأضاف المهتمون، أنه ونظرا لتفاقم ظاهرة التسول بالمدينة هذه الأيام مع حلول فصل الصيف، فقد أصبح من الضروري والواجب على المصالح الأمنية مراقبة هذه الظاهرة، والتأكد من هوية كل المتسولين المحترفين الذين أصبحت وجوههم مألوفة لدى المواطنين، بفعل تواجدهم اليومي بالشوارع الكبرى وعند إشارات المرور، والمقاهي  محطات سيارات الأجرة بالمدينة.

وأكدوا على ضرورة، البحث والتقصي، في علاقة هؤلاء المتسولين بالأطفال الصغار الذين يستغلونهم في التسول، مشيرين إلى أن المصالح الإجتماعية سواء الحكومية أو الجمعوية أصبحت اليوم مطالبة برعاية المتسولين الاضطراريين الذين دفعتهم ظروفهم الإجتماعية أو الصحية للتسول، وانتشالهم من براثين الفقر والحرمان و إعادة تأهيلهم عمليا وصحيا حتى يتمكنوا من استعادة مكانتهم داخل المجتمع.