تقرير رسمي يرصد حالة حقوق الإنسان لسنة 2021


حرر بتاريخ | 05/13/2022 | من طرف كشـ24

قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان تقريره السنوي عن حالة حقوق الإنسان لسنة 2021، الجمعة 13 ماي 2022، وهو ثالث تقرير حول الموضوع.

أكدت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن للجائحة وجها آخر، إذ هي فرصة يمكن اغتنامها من أجل بناء دولة اجتماعية، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين واحتياجاتهم.

وأكدت بوعياش، في كلمتها التقديمية للتقرير، بمقر المجلس بالرباط، أنه يصعب الاستجابة لمتطلبات الدولة الاجتماعية وضمان الحقوق الأساسية للمواطنين بشكل فعلي دون تحقيق انتعاش اقتصادي قوي وإرساء سياسة اقتصادية متوازنة قادرة على تقليص فجوة التفاوتات ومظاهر اللامساواة الناتجة عن الفوارق الاجتماعية والمجالية، مبرزة أنه في ظل غياب اقتصاد وطني قوي ومستقر، لا يمكن أن تفرز الإصلاحات التشريعية لوحدها الآثار المرجوة منها.

وشددت بوعياش على أن التقرير يسجل تمكن السلطات، ومختلف الفاعلين، من الحفاظ على انتظام الانتخابات عبر تنظيم ثلاثة استحقاقات انتخابية في سياق استثنائي. كما يسجل استمرار تأثير العديد من أشكال ممارسة الحريات العامة للإكراهات المرتبطة بحالة الطوارئ الصحية، ويرصد استمرار بعض مظاهر التفاوت بين القانون والممارسة على مستوى قضايا المساواة وجهود تحسين الوضع الاعتباري للمرأة.

وقالت أيضا إن التقرير هو الثالث للمجلس عن حالة حقوق الإنسان، مؤكدة أن صدوره مناسبة لإثارة انتباه الحكومة وكل السلطات العمومية المعنية إلى الانتهاكات التي قد تهم الحقوق والحريات، ودعوتها إلى معالجتها بما يتوافق مع التزاماتها الوطنية والدولية.

ولفتت بوعياش إلى أنه يضم توصيات للحكومة والبرلمان والسلطات القضائية من أجل تعزيز حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وخاصة من خلال القوانين والسياسات العمومية والممارسات. كما أنه وثيقة يمكن أن يوظفها البرلمان في مجال ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، ومساءلة الحكومة عن سياساتها في مجال حماية الحقوق والنهوض بها، تقول بوعياش.

وسجل المجلس، خلال 2021، ارتفاعا ملحوظا في عدد الشكايات التي توصل بها بالمقارنة مع سنة 2020، بلغت نسبته 19%، إذ توصل بـ 3018 شكاية وتظلم، مقابل 2536 سنة 2020.

ووفق الكلمة التقديمية لبوعياش، تزايدَ لجوء المواطنات والمواطنين إلى التشكي لدى اللجان الجهوية لحقوق الإنسان، واعتبرت أن هذا التطور مؤشر على تزايد الوعي بالدور الحمائي للجان الجهوية، في إطار تعزيز سياسة القرب التي انتهجها في إطار استراتيجية عمله.

ولم يسجل المجلس تفاوتات كبيرة حسب مجموعات الحقوق الأساسية، إذ بلغت نسبة الشكايات التي تهم الحقوق المدنية والسياسية 55.64%، في حين بلغت نسبة الشكايات المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية 44.36 %.

وبخصوص مواضيع الشكايات، شهدت 2021 هيمنة الشكايات المتعلقة بأماكن الحرمان من الحرية وبسير العدالة، بنسبة 32.5% و19.72%، على التوالي، بينما شكلت ادعاءات المساس بالسلامة الجسدية نسبة 2.68%، والشطط في استعمال السلطة نسبة 2.82%، والمس بالحق في الصحة والحماية الاجتماعية نسبة 2.62%. في حين مثلت باقي مواضيع الشكايات نسبة 39.66%.

ويسجل المجلس بإيجابية التحسن الواضح لتفاعل القطاعات الحكومية مع الشكايات التي يحيلها عليها، غير أن نوعية الأجوبة المتوصل بها تبقى في غالبيتها ذات طبيعة عامة وتبريرية، مما يجعلها غير مقنعة بالنسبة إلى موضوع الادعاء، بالإضافة إلى عدم احترام الآجال القانونية (90 يوما في الحالات العادية و60 يوما في حالة الاستعجال) في الكثير من الحالات.