الاندلسي يعترف.. يا قادة الجزائر نحن سبب كل مشاكلكم


حرر بتاريخ | 02/23/2022 | من طرف ادريس الاندلسي

يعرف جميع المغاربة أنهم السبب في ضياع ملايير الدولار من الخزينة الجزائرية و سنستمر في حمل هذا الوزر إلى آخر الزمان.

نعم لقد اقترفنا الكبائر لأننا كنا نقرر في القطع مع النظام الفلاحي الذي تركه الإستثمار.

و قد اضعنا على الإقتصاد الجزائري موقعه الريادي في مجال إنتاج الكروم و بناتها و الفواكه بما فيها الموز و كافة الفواكه و الخضروات.

لقد زرعنا الفتنة حين قلنا لاذنابنا لديكم شجعوا أصحاب القرار على المضي قدما في مجال” الصناعة المصنعة ” و كنا ندفع الأموال لذلك الإقتصادي المبتدأ ” دو بيرنيس ” لكي يؤثر على قراركم. فحطمتم قطاعا زراعيا كان نموذجيا و ادخلتم جميع الفلاحين إلى الوظيفة العمومية و هو ما افقدهم تلك العلاقة الحميمية بالأرض و بالحرث و بالماء.

كل هذا من مؤامراتنا لكي نستمر في بناء السدود و نغرق سوقنا المحلي بالبطاطس و الطماطم و الجزر و الفواكه بما فيها التفاح و الموز و نصدر ما تبقى إلى الخارج.

و لأن طبعنا تسكنه المؤامرة، فقد اوحينا إليكم صنع أعداء وحدتنا الترابية. و انسلختم عن عهودكم في مجال دعم الوحدة الوطنية للشعوب لتسقطوا في فخ دعم الانفصاليين.

و شجعكم البيترودولار فاغدقتم على عصابات و أشباه أصدقاء و مر الزمن سريعا و انقطعت السيولة المالية و انقطع معها حبل الود مع أنظمة اضحت في الغابرين. نعم دفعناكم إلى التباهي بقوتكم في افريقيا و صدقتم أنكم أصبحتم زعماء العالم الثالث و زعماء دول عدم الانحياز و كبار المقررين في توازن الشرق و الغرب إبان الحرب الباردة.

و كل هذا و فاتورتكم تزداد ثقلا على الخزينة الجزائرية و يغيب معها الإهتمام بالمواطن الذي وعدتموه بالسكن و المستشفى و العمل و الوصول إلى أسواق فيها كل السلع من الحليب و الزيت إلى السيارة و قطع الغيار.

نعم نعترف أننا السبب في افلاسكم و في تراجع اقتصادكم و في تنامي ثروات الجنيرالات و في فشل كل مشاريعكم. نعترف أنه من فرط حبكم لوحدتنا افرطتم في حرمان المواطن الجزائري من سلع و خدمات لكي توفوا بالعهد لخدامكم من حراس سجن تندوف العظيم. وفاءكم فاق كل وفاء حتى أن ساكن العاصمة أصبح يتمنى أن يكون في مرتبة أصغر مسؤول في البوليساريو.

نعم نحن السبب في اغراق ثكناتكم بالاسلحة الفاسدة و بإثقال فاتورة تسلحكم لدى روسيا و بعض الدول. نعم نحن مسؤولون عن اضطرار من لهم سلطة القرار أن يفتحوا حسابات بالدولار و اليورو في الغرب لتستقبل تحويلات من الشرق و ستؤول غدا إلى خزينات عمومية في الغرب بفعل تدخل القضاء في ملفات فسادكم .

نعتذر كثيرا إن عانيتم من أزمات دبلوماسية كانت آخرها عدم عقد مؤتمر الجامعة العربية. لا نملك مفتاحا لكي نقفل باب المحبة بيننا و بين الدول العربية المساندة بدون شرط لوحدتنا الوطنية. و لكننا نعتذر للجزائر عن هذه الهبة الربانية التي اختصنا ألله تعالى بها في هذه البقعة من أرضه.

و نعتذر كذلك عن ما ورد في تقرير البنك الدولي إتجاه تدبير اقتصادكم الحكيم و الشجاع رغم كل ما أصابه بفعل الحسد العالمي إتجاهه. و نعتذر أيضا عن الفيلم الألماني الفرنسي الذي يدعي تعرية النظام في الجزائر و كله نفاق و كره لبلد المليون شهيد حسب ما قاله موظفوكم.

كل من يكتبون عن الحرية في الجزائر يكذبون و كل من يصورون واقع هذا البلد التقدمي قد حصلوا على أموال من ” جار السوء” . نعتذر لكم أخيرا لأننا أصبحنا نسيطر على مراكز القرار و على البنك الدولي و على البرلمان الأوروبي و على قناة ارتي و على الفنانين و المؤرخين و حتى على مديريات البروتوكول السياسي و الدبلوماسي في العالم… و الله المستعان على ما تصفون. و كل التحية و السلام لشعب الجزائر.