دق المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل بمستشفى شريفة بسيدي يوسف بن علي بمراكش، ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ”الوضعية المقلقة” التي يعيشها المستشفى، محذراً من استمرار اختلالات قال إنها تمس ظروف العمل وجودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وفي بيان صادر بتاريخ 10 شتنبر الجاري، عبر المكتب النقابي عن استيائه من استمرار مشكل التغذية داخل المؤسسة، والذي قال إنه يشمل الموظفين والمرضى المقيمين، رغم عقد عدة اجتماعات ومباحثات مع الجهات المعنية وطرح الملف في مناسبات متعددة، دون التوصل إلى حل فعلي ونهائي.
وأوضح البيان أن غياب التغذية بالمؤسسة يدفع عدداً من الموظفين إلى مغادرة مقرات عملهم لاقتناء وجباتهم من خارج المستشفى وعلى نفقتهم الخاصة، معتبراً أن استمرار الوضع يطرح إشكالات مرتبطة بظروف العمل وسلامة الموظفين، فضلاً عن المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بالوجبات التي يتم اقتناؤها خارج المؤسسة.
كما حذر المكتب النقابي من انعكاسات الوضع على المرضى المقيمين، مؤكداً أن توفير التغذية يشكل، من وجهة نظره، مسألة استعجالية مرتبطة بظروف الاستشفاء وكرامة المرضى وجودة التكفل بهم.
وبالتوازي مع ذلك، أثار المكتب المحلي ملف تأخر صرف مستحقات الموظفين المتعلقة بالحراسة والإلزامية، مشيراً إلى أن المعنيين لم يتوصلوا بها منذ ما يقارب سنة ونصف، وهو ما قال إنه خلف استياءً واسعاً في صفوف العاملين، في ظل استمرار تحملهم للمسؤوليات والالتزامات المهنية المرتبطة بعملهم.
وشددت النقابة على أن الاجتماعات والوعود لم تعد كافية، مطالبة بتدخل عاجل لإيجاد حل نهائي ومستدام لمشكل التغذية، إلى جانب التسريع في صرف كافة المستحقات المالية المتعلقة بالحراسة والإلزامية وتسوية الوضعية في أقرب الآجال.
وحمل المكتب النقابي الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن استمرار هذه الاختلالات وآثارها على الموظفين والمرضى وسير المرفق الصحي، داعياً إلى وضع جدولة زمنية واضحة ومحددة لمعالجة الملفات المطروحة، بدل الاكتفاء بالاجتماعات والوعود.
وأكد المكتب المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل أنه سيواصل الدفاع عن حقوق الموظفين، إلى جانب الدفاع عن حق المرضى في الاستفادة من خدمات صحية وظروف استشفاء تحفظ كرامتهم، محذراً من أن استمرار ما وصفه بـ”التجاهل” سيدفعه، بعد استنفاد سبل الحوار والتواصل المؤسساتي، إلى اللجوء إلى كافة الأشكال النضالية المشروعة التي يتيحها القانون.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن “التغذية حق، والمستحقات حق، وكرامة الموظف والمريض خط أحمر”، معتبرة أن ناقوس الخطر قد دُق وأن استمرار تعليق هذه الملفات إلى أجل غير مسمى لم يعد مقبولاً.

