أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إثر اجتماعه المنعقد بتاريخ 11 فبراير 2026، عن انخراطه من جديد في مسار الحوار حول مشروع قانون المهنة، وتفاعله الإيجابي مع مبادرة رئيس الحكومة الهادفة إلى إحداث لجنة مشتركة لمواصلة النقاش بشأن هذا الورش التشريعي.
وأوضح المكتب، في بلاغ له، أنه اطّلع على تقرير رئيس الجمعية بخصوص اللقاء الذي جمعه برئيس الحكومة، بدعوة من هذا الأخير، صباح اليوم نفسه، مشيرا إلى أن هذا اللقاء اتسم بروح المسؤولية والصراحة، وشكّل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول مختلف المعطيات المرتبطة بالمرحلة الراهنة.
وثمّن البلاغ مبادرة رئيس الحكومة بعقد هذا اللقاء، وكذا دعوته إلى إحداث لجنة مشتركة تحت إشراف رئاسة الحكومة، تضم ممثلين عن مكتب الجمعية، من أجل فتح نقاش جاد، مسؤول وتشاركي حول مشروع قانون المهنة، بما يضمن إشراك الفاعلين المهنيين في صياغة تصور متوازن للإصلاح.
وأشاد المكتب، في السياق ذاته، بإرادة رئيس الحكومة في العمل على إعادة بناء الثقة مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بما يكفل استمرار المهنة في أداء أدوارها المجتمعية والحقوقية الكبرى، والحفاظ على ثوابتها وأسسها الجوهرية، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس وعيا مؤسساتيا متقدما وروحا مسؤولة في تدبير هذا الملف الحساس.
كما عبّر المكتب عن ارتياحه لقرار عدم إحالة مشروع القانون على البرلمان في هذه المرحلة، إلى حين انتهاء أشغال اللجنة المشتركة، مؤكدا استعداده للتفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة عبر العودة إلى مسار الحوار، على أن تعقد اللجنة أول اجتماعاتها يوم الجمعة 13 فبراير 2026.
وجدّد البلاغ التأكيد على التزام الجمعية الراسخ بالدفاع عن هذه القيم بكل مسؤولية وحزم، داعيا المحاميات والمحامين إلى استئناف تقديم الخدمات المهنية ابتداء من يوم الاثنين 16 فبراير 2026، تأكيدا على مكانة المحاماة كرسالة قبل أن تكون مهنة، وتحت شعار: “عاشت المحاماة حرة، مستقلة وأبية”.

