أزمة القطاع الصحي بمراكش: نقابة “UGTM” تدق ناقوس الخطر وتستعد للتصعيد


حرر بتاريخ | 04/27/2026 | من طرف كريم بوستة

أصدر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بمراكش، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بياناً شديد اللهجة تحت عنوان “قطاع الصحة بإقليم مراكش.. مجرد عنوان”، عبّر فيه عن أسفه العميق لتدهور الأوضاع الصحية في الإقليم وتراجع جودة الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين.

ووجهت النقابة انتقادات حادة لما وصفته بسوء التسيير والتدبير الذي تعاني منه المؤسسات الصحية والمستشفيات، مشيرة إلى ضعف الكفاءة وغياب هيبة الإدارة.

وأشار البيان إلى انتقائية التعويضات، مستنكراً “التكتم” في صرف التعويضات الخاصة بالحراسة والإلزامية والمداومة، كما كشف عن فوضى التعيينات وانتشار الموظفين خارج الحركة الانتقالية وفي مقرات عمل لا تتطابق مع بيانات النظام المعلوماتي للوزارةوسجلت النقابة تراجعاً ملحوظاً في البرامج الوطنية، لا سيما المتعلقة بالتلقيح، ما يهدد صحة المواطنين ويزيد من هشاشة المنظومة الصحية.

لم يخل البيان من تسمية الأمور بمسمياتها، حيث شمل الانتقادات المؤسسات الأكثر حضورا في المشهد الصحي بمراكش. فإدارة المركز الاستشفائي الجهوي وُصفت بالعشوائية والأحادية في التدبير، ما أدى لتعثر صفقات حيوية تشمل النظافة والتغذية والأمن الخاص، بينما عبّرت النقابة عن استهجانها لما وصفته بتوالي الفضائح داخل مستشفى شريفة، معتبرة الوضع مؤشراً على غياب الرقابة والاستهتار بصحة المواطنين.

طالبت الجامعة الوطنية للصحة بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، ودعت المفتشية العامة للمالية إلى فتح تحقيق معمق حول أرشيف مجموعة من الصفقات العمومية وسندات الطلب التي شابتها خروقات واختلالات خطيرة تتعلق بالتتبع والإنجاز وصرف أموال طائلة.

كما استنكرت النقابة ممارسات الترهيب والتنكيل التي يتعرض لها مناضلوها بسبب نشاطهم النقابي. واختتم البيان باتهام الوزارة الوصية بالتواطؤ عبر صمتها عن هذه الأوضاع الكارثية، وأعلن المكتب الإقليمي عن عقد اجتماع طارئ لتسطير برنامج نضالي تصعيدي، داعياً كافة الشغيلة الصحية إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي للدفاع عن حقوقهم وعن حق المواطن المراكشي في الحصول على خدمة صحية لائقة.