عاد ملف صفقة تصدير معدات عسكرية بحرية إلى المغرب إلى واجهة النقاش داخل البرلمان الهولندي، بعد إدراجه ضمن جدول أعمال لجنة التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي بمجلس النواب، في إطار المسطرة المرتبطة بترخيص صفقة تبلغ قيمتها نحو 13 مليون يورو.
وتتعلق الصفقة، وفق المعطيات المقدمة إلى البرلمان، بسفينتين سطحيّتين مستقلتين وغير مأهولتين مخصصتين للبحرية الملكية المغربية، إلى جانب أجهزة استشعار وأنظمة للتحكم وقطع غيار، فضلاً عن خدمات التدريب والدعم التقني.
وكانت الحكومة الهولندية قد أخطرت البرلمان، في 13 يوليوز الماضي، بمنح ترخيص لتصدير هذه المعدات، موضحة أن السفينتين صُممتا أساساً للاضطلاع بمهام مرتبطة بمكافحة الغواصات والألغام البحرية، وأن طبيعة تصميمهما تجعلهما ملائمتين لمهام بحرية دفاعية محددة.
وأوضحت الحكومة أن الصفقة خضعت للتقييم وفق المعايير الثمانية المنصوص عليها في الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي بشأن صادرات الأسلحة، مبرزة أن نتائج التقييم لم تُظهر مؤشرات على إمكانية استخدام المعدات موضوع الصفقة في عدوان ضد دولة أخرى أو لفرض مطالبات إقليمية بالقوة.
وحظي ملف الصحراء أيضاً بجانب من التقييم الهولندي، إذ اعتبرت الحكومة المغرب شريكاً أمنياً مستقراً واستراتيجياً، مشيرة إلى أن المملكة تمارس سلطتها الفعلية في المنطقة، بما في ذلك من خلال وجود القوات المسلحة المغربية وأنشطتها البحرية.
وفي المقابل، خلصت الحكومة الهولندية إلى أن طبيعة السفينتين والمهام المحددة المخصصة لهما لا تشير إلى احتمال استخدامهما في النزاع مع جبهة البوليساريو، موضحة أن المواجهات مع الجبهة تظل ذات طبيعة برية ولا تتضمن مكوناً بحرياً.
ورغم إدراج الصفقة ضمن جدول أعمال اللجنة البرلمانية، فإن الاجتماع المنعقد في 10 شتنبر الجاري صُنّف رسمياً كاجتماع إجرائي، دون تسجيل نقاش موضوعي مفصل أو اتخاذ قرار جديد بشأن الصفقة.
ومن المرتقب أن يعود الملف إلى النقاش مجدداً يوم 18 نونبر المقبل، ضمن جلسة مخصصة لسياسة تصدير الأسلحة، في وقت تشير المعطيات المتاحة إلى أن تسليم السفينتين للبحرية الملكية المغربية يرتقب أن يتم مطلع سنة 2027، بعد استكمال المساطر البرلمانية المتعلقة بترخيص تصدير المعدات العسكرية.

