بنك المغرب يرصد وضعا عاديا للقطاع الصناعي مع تفاوت بين الفروع


حرر بتاريخ | 02/03/2026 | من طرف كشـ24

أكد بنك المغرب، من خلال نتائج بحثه الفصلي حول الظرفية، أن بيئة الأعمال في القطاع الصناعي بالمغرب اتسمت بطابع طبيعي خلال الربع الأخير من سنة 2025.

وأفاد أرباب المقاولات الصناعية بأن ظروف التزويد بالمواد الأولية عرفت، في المجمل، وضعا عاديا، مع تسجيل اختلافات نسبية بين الأنشطة الصناعية المختلفة.

وفيما يخص سوق الشغل، أظهرت المعطيات استقرارا عاما في عدد العاملين، خصوصا في الصناعات الغذائية، وكذا في قطاع النسيج والجلد.

أما في مجال الميكانيك والتعدين، فقد أشار 90% من أرباب المقاولات إلى عدم تسجيل أي تغيير في حجم العمالة، في حين أفاد 10% بحدوث ارتفاع.

وبالنسبة لقطاع الكيمياء وشبه الكيمياء، فقد صرح 74% باستقرار عدد المشتغلين، مقابل 17% لاحظوا تراجعا.

وبالنظر إلى التوقعات المستقبلية، تتوقع غالبية المقاولات الصناعية ارتفاع عدد العاملين خلال الفصل الأول من سنة 2026، باستثناء قطاع الميكانيك والتعدين الذي يُرتقب أن يشهد انخفاضا.

وعلى مستوى تكاليف الإنتاج، أفادت 67% من المقاولات ببقائها دون تغيير، في حين اعتبرت 20% أنها في منحى تصاعدي. وبرز هذا الارتفاع بشكل أوضح في قطاع النسيج والجلد بنسبة 30%، يليه قطاع الكيمياء وشبه الكيمياء بنسبة 24%.

بالمقابل، سجل 44% من أرباب المقاولات في قطاع الميكانيك والتعدين انخفاضًا في التكاليف، بينما ظلت مستقرة في الصناعات الغذائية.

أما الوضع المالي للمقاولات، فقد وُصف بأنه طبيعي من طرف 85% من المستجوبين، مقابل 11% اعتبروه صعبا. وسُجل هذا التوجه خصوصا في الصناعات الغذائية وقطاع الميكانيك والتعدين، بينما حافظ قطاعا الكيمياء والنسيج على وضعية خزينة مستقرة.

وتبرز هذه المعطيات حالة من التوازن النسبي في القطاع الصناعي الوطني، رغم استمرار بعض الإكراهات التي تواجه فروعا معينة، ما يستدعي مواكبة مستمرة للظرفية الاقتصادية وتعزيز آليات الدعم الموجهة للمقاولات الأكثر تأثرا.

بخصوص الوضع المالي للمقاولات خلال الربع الأخير من سنة 2025، أظهرت المعطيات أن أغلبية الفاعلين اعتبروا مستوى الخزينة في وضع مستقر، حيث عبر 85% منهم عن كونه طبيعيًا، مقابل 11% أشاروا إلى وجود صعوبات.

وعلى مستوى الفروع، سجل قطاع الصناعات الغذائية نسبة 87% من المقاولات التي وصفت وضعيتها المالية بالمستقرة، في حين أفاد 11% بكونها متعثرة نسبيا. أما في قطاع الميكانيك والتعدين، فقد اعتبر 83% أن وضع الخزينة متوازن، مقابل 17% واجهوا ضغوطا مالية.

وفي السياق ذاته، لم تُسجل اختلالات تُذكر في قطاعي الكيمياء وشبه الكيمياء، إضافة إلى النسيج والجلد، حيث ظلت أوضاع الخزينة ضمن المستويات العادية.