أبرز محمد شوكي رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، في كلمته خلال مناقشة الحصيلة الحكومية أن هذه المحطة الدستورية تجسد مبدأ المساءلة وتعكس التزام الحكومة بمنطق التعاقد السياسي، مشيدا بمبادرة رئيس الحكومة عرض منجزات العمل الحكومي أمام المؤسسة التشريعية.
وأكد أن الحكومة تحرص على استحضار الثوابت الوطنية والتفاعل مع التوجيهات الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، باعتبارها الإطار المرجعي للسياسات العمومية، مع التأكيد على أن قضية الوحدة الترابية تظل أولوية وطنية غير قابلة للمساومة، في ظل ما حققته المملكة من مكاسب دبلوماسية مهمة عززت مشروعية مبادرة الحكم الذاتي.
وفي هذا السياق، أشاد المتحدث بالحكمة الملكية التي ساهمت في ترسيخ هذا التوجه، إلى جانب الإشادة بالدور الذي تضطلع به القوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية في حماية أمن البلاد واستقرارها، تحت القيادة العليا للملك.
وعلى المستوى الداخلي، ذكر شوكي أن قوة التجربة الحكومية الحالية تكمن في وضوح مرجعيتها وتماسك مكوناتها، وقدرتها على الجمع بين البعد السيادي والشرعية الديمقراطية والبعد الاجتماعي، معتبرا أن الحصيلة الحكومية ليست مجرد أرقام قطاعية، بل تعبير عن مسار وطني متكامل.
وشدد على أن فريق التجمع الوطني للأحرار يتبنى هذه الحصيلة بروح المسؤولية، من خلال قراءة صريحة تعترف بالمنجزات دون مبالغة، وبالنواقص دون مواربة، بعيدا عن الحسابات الضيقة أو المقاربات الانتقائية.
وفي معرض تقييمه للأداء السياسي، لفت شوكي إلى أن تحقيق هذه النتائج ارتبط بشكل وثيق بتماسك الأغلبية الحكومية وانسجام مكوناتها، معتبرا أن هذا الانسجام يعكس نضجاً سياسياً وقدرة على تدبير الاختلاف، مبرزاً أن الحكومة اشتغلت بروح الفريق وخدمة الوطن أولاً، بقيادة رئيس الحكومة الذي حافظ على وحدة القرار ووضوح الرؤية.
كما تطرق المتحدث إلى التحديات التي واجهتها الحكومة، سواء المرتبطة بالسياق الدولي المضطرب أو بالإكراهات الداخلية، مؤكدا أن تقييم الأداء الحكومي يجب أن يتم في ضوء هذه المعطيات، بعيداً عن الاختزال.
ومن جهة أخرى، انتقد تصاعد خطاب سياسي يقوم على التشكيك والتبخيس، معتبرا أنه يخلط بين المعطيات الموضوعية والانطباعات، ويغذي صورة غير دقيقة عن الواقع، داعيا إلى تحصين النقاش العمومي والانتقال من منطق الانطباع إلى منطق الأرقام والنتائج الملموسة.
وشدد شوكي على أن رهان المرحلة يظل مواصلة الإصلاح وتعزيز الثقة، عبر خطاب واقعي يستند إلى المعطيات، ويكرس مغرب الإنجاز في أفق تحقيق النموذج التنموي المنشود، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.

