أصدرت المحكمة الإقليمية في لاس بالماس حكما بالسجن لمدة سنتين ونصف في حق عضوين في شبكة إجرامية كانت تنظم رحلات هجرة غير نظامية من جنوب المغرب إلى جزر الكناري، بعد تورطهما في تنظيم رحلات بحرية بين شتنبر 2022 ويوليوز 2023 أسفرت عن وفاة 96 مهاجرا.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، فإن المتهمين “إدريسا د” و “سارديو ك” اعترفا بارتكاب جريمة تسهيل الهجرة غير الشرعية. وكانت النيابة العامة قد طالبت في البداية بعقوبة السجن سبع سنوات، لكنها خففت الحكم بعد مراعاة أن المتهمين كانا مهاجرين يسعون أيضا للوصول إلى إسبانيا بحثا عن حياة أفضل.
وكشفت التحقيقات أن الشبكة، التي تتخذ من سواحل جنوب المغرب مقرا لها ويقودها رجل سنغالي يما زال هاربا، كان يملك الاتصالات اللازمة لإرسال الزوارق دون اعتراضها من الشرطة أو البحرية المغربية. وكان تحت قيادته عدة أشخاص من جنوب الصحراء، تتنوع مهامهم بين مراقبة المهاجرين، تحصيل الأموال، إدارة مساكن مؤقتة لهم، وتنظيم نقلهم إلى الشواطئ.
وكشفت التحقيقات أن الشبكة كانت مسؤولة عن إرسال أربع زوارق على الأقل إلى سواحل جزر الكناري، أولها، انطلق من طان طان وعلى متنها 61 شخصا، غرق منتصف الرحلة في 10 غشت 2022، ولم ينجُ أي من المهاجرين، بينما نجت رحلة أخرى أقلت 58 مهاجرا بالقرب من فويرتيفنتورا دون تسجيل أي وفيات، فيما أسفر زورق ثالث عن وفاة معظم الركاب، حيث نجا شخص واحد فقط من بين 34 مهاجرا.
وأوضح التحقيق أن “إدريسا د” كان مسؤولا عن إدارة أحد المساكن المؤقتة، والتأكد من عدم تصوير المهاجرين أثناء الرحلة، فيما كان “سارديو ك” يتولى جذب المهاجرين وتحصيل الأموال لهم وتسهيل صعودهم على الزوارق.
وأكد المصدر ذاته، أن البحث يتواصل عن بقية أفراد الشبكة، بمن فيهم عشرة أشخاص آخرين يشتبه في مشاركتهم في التخطيط والمهام اللوجستية، لكن لم يتم العثور عليهم حتى الآن.

