لم يتأخر رد “تيار ميارة” داخل نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، على مجموعة من القياديين المنتقدين والذين قالوا إنهم شرعوا في التعبئة من أجل عقد دورة استثنائية للمجلس العام. وقالوا إن هذا التحرك جاء بعد فشلهم في الحصول على توضيحات بشأن عدد من الملاحظات التي سبق لهم أن عبروا عنها.
ووصف المكتب التنفيذي للنقابة، في بلاغ له، ما يروج حول اختلالات مالية وبيع ممتلكات بالإدعاءات، كما أبدى رفضه لما وصفه بأشكال التشهير أو توظيف المعطيات بشكل مغلوط لخدمة أجندات ضيقة.
واعتبر أن الاتهامات الموجهة للكاتب العام الحالي للنقابة، النعم ميارة، لا تعدو أن تكون جزءاً من حملة ممنهجة تقف وراءها أطراف معروفة، كانت ولا تزال تستفيد من امتيازات ومواقع لم تعد منسجمة مع منطق الإصلاح والتخليق الذي انخرطت فيه النقابة، وهو ما يفسر محاولاتها المتكررة للتشويش على المسار التنظيمي السليم، حسب تعبير البلاغ.
وتمحورت الانتقادات حول تدبير شؤون النقابة ذات الصلة بالمالية والممتلكات. كما همت تخليد الذكرى الـ66 لتأسيس هذا الإطار النقابي بفاس مؤخرا، والذي قرروا مقاطعته بسبب تداعيات هذه الأزمة.
ويتم الربط بين بين هذه الأزمة الحادة التي تعيشها النقابة وبين خلافات نشبت، في الآونة الأخيرة، بين الكاتب العام للنقابة، وبين نزار بركة، أمين عام حزب “الميزان”.
وانتقد تيار ميارة، من جهة أخرى، استعمال الترويسة الرسمية للاتحاد العام (اسم وشعار النقابة) خارج إطارها القانوني والتنظيمي، وذهب إلى أن ذلك قد يترتب عنه خلق لبس لدى الرأي العام ويمس بمصداقية الوثائق الصادرة باسم الاتحاد العام، ويعرض أصحابها للمتابعة القانونية.
وفي الوقت الذي ينتقد المعارضون عدم التجاوب مع مطالبهم، أكد تيار ميارة أن أبواب الحوار ستظل مفتوحة في إطار الاحترام المتبادل والالتزام بقوانين وأخلاقيات العمل النقابي، بعيداً عن كل أشكال الابتزاز أو تصفية الحسابات الشخصية.

