تحبس كرة القدم الإفريقية أنفاسها ليلة الأحد 18 يناير 2026، في مباراة تعد بكتابة فصل خالد في ذاكرة كرة القدم المغربية والإفريقية، تجمع بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره السنغالي، برسم نهائي كأس أمم إفريقيا، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء، في ملعب مجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
يحتضن ملعب الأمير مولاي عبد الله هذا الموعد الكبير، الذي يجمع اثنين من أقوى منتخبات القارة، تجمعهما علاقة احترام متبادل وتاريخ من التنافس، لكن يفصل بينهما هدف واحد: اعتلاء عرش إفريقيا بعد 90 دقيقة قد تمتد إلى ما هو أبعد من الزمن الأصلي.
ويدخل المنتخب المغربي النهائي مدفوعا بحلم جماهيري طال انتظاره. فمنذ تتويجه الوحيد سنة 1976، ظلت الكأس الإفريقية غائبة عن خزائن أسود الأطلس، رغم محاولات متكررة وأجيال متعاقبة. واليوم، بعد ما يقارب نصف قرن، يجد المغرب نفسه قريبا من إنهاء هذا الانتظار، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور، وأجواء يعرف تفاصيلها جيدا.
غير أن اللعب على أرض الوطن لا يمنح الأفضلية فقط، بل يفرض ضغطا مضاعفا. فالتوقعات المرتفعة وحلم التتويج قد يتحولان إلى عبء ثقيل إذا لم يحسن التعامل معهما. وهو ما أشار إليه المدرب وليد الركراكي، الذي شدد على أن مفتاح المباراة سيكون في التحكم في المشاعر واللعب بأريحية، معتبرا أن الخوف الحقيقي يكمن في الوقوع تحت ضغط سلبي يقيد الأداء.
وخلال مسار البطولة، أظهر المنتخب المغربي شخصية قوية وقدرة على تجاوز الصعوبات. فقد نجح في حسم مباريات معقدة، أبرزها نصف النهائي أمام نيجيريا، الذي انتهى بركلات الترجيح، في مواجهة كشفت عن صلابة ذهنية عالية، وتألق لافت للحارس ياسين بونو، الذي لعب دورا حاسما في لحظة فارقة.
ويعيش الجمهور المغربي على إيقاع حلم طال انتظاره، وهو يتطلع بشغف إلى لحظة التتويج بكأس إفريقيا الذي غاب عن خزائن الكرة الوطنية لعقود.

