تشهد بعض المحاور الطرقية بمدينة مراكش خلال الآونة الأخيرة عودة مقلقة لظاهرة السياقة الاستعراضية، خاصة بالطريق المدارية الرابطة بين أحياء المسيرة والمحاميد، مرورا بعدد من المناطق المتواجدة على طول هذا الشارع من بينها برادي 3 والتديلي رحال، في سلوك خطير يبقى مجرّما قانونا لما يشكله من تهديد مباشر على سلامة مستعملي الطريق.
ووفق معطيات متطابقة، استقاها موقع كشـ24، فقد برز هذا المشهد بشكل لافت أيضا على مستوى نفق “إيزيكي” بطريق الصويرة، حيث يتحول هذا المقطع الطرقي، خلال الفترة الليلية، إلى فضاء مفتوح لممارسات خطيرة، من سباقات عشوائية للدراجات النارية والسيارات ذات المحركات المعدلة، إلى جانب استعراضات بهلوانية تقلق راحة الساكنة المجاورة وتقض مضجعهم.
وأكد عدد من السكان القاطنين بالقرب من النفق أن الضجيج الناتج عن هذه الممارسات لا يقتصر على ساعات متأخرة من الليل، بل يمتد أحيانا إلى غاية الساعات الأولى من الصباح، مشيرين إلى أن بعض المتورطين يعمدون كذلك إلى رفع صوت الموسيقى بشكل صاخب داخل النفق، مستغلين طبيعته المغلقة التي تضاعف من حدة الأصوات، ما يزيد من حجم الإزعاج ويعمق الإحساس بانعدام الأمان، بالاضفة الى السياقة البهلوانية التي يقوم بها مجموعة من المتهورين على طول الشارع.
وطالب متضررون بتكثيف الدوريات الأمنية الليلية سواء على مستوى نفق إيزيكي أو بالطريق المدارية الرابطة بين المسيرة والمحاميد، قصد الحد من مظاهر السياقة الاستعراضية والضجيج الليلي الذي بات يتكرر بشكل شبه يومي.
وشدد متتبعون على أن تعزيز الحضور الأمني والتعامل الصارم مع المخالفين من شأنه أن يردع المتورطين ويضع حدا للتجمعات التي تتحول إلى سباقات خطيرة، مؤكدين أن الحفاظ على السلامة الطرقية وضمان حق السكان في الهدوء والسكينة يظل مسؤولية جماعية تستدعي تدخلا أمنيا حازما ومستعجلا.

