أوقفت السلطات المغربية، الممثل البلجيكي السابق من أصل مغربي، “مراد. ق” البالغ من العمر 41 عاما، والملقب بـ “Glamourboy”، بمدينة مراكش، وذلك في إطار عمليات أمنية واسعة نفذتها المصالح الأمنية وأسفرت عن توقيف عدد من المطلوبين في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات، والذين يُشتبه في اتخاذهم من بعض المدن المغربية، خاصة مراكش وطنجة، ملاذا آمنا لهم خلال السنوات الأخيرة.
ووفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام بلجيكية، فإن المعني بالأمر الذي كان مطلوبا لدى القضاء البلجيكي بتهم تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، فرّ من بلجيكا عام 2018 بعدما وضعت شبكات “المافيا” مكافأة مالية بقيمة 100 ألف يورو لتصفيته، إثر اتهامه بسرقة شحنة كوكايين تزن 120 كيلوغراما.
واستنادا للمصادر نفسها، تعرض مطعم المعني بالأمر قبل هروبه لإطلاق نار وأُحرقت سيارته أمام منزلهن قبل أن يستقر في المغرب هربا من تصفية الحسابات، مشيرة إلى صدور حكم استئنافي بحقه في بلجيكا بالسجن لـ 52 شهرا في ملف “Makreel”.
وبالتوازي مع هذا التوقيف، جرى إيقاف “عبد الإله. م”، المعروف بلقب «Black»، والذي يُعد من الأسماء البارزة في شبكات تهريب الكوكايين بمدينة أنتويرب. وكان قد فرّ من العدالة منذ نحو عشر سنوات عقب هروبه من تركيا، وصدر بحقه حكم قضائي في بلجيكا يقضي بإجمالي عقوبة تصل إلى 34 سنة سجنا.
ويُصنّف عبد الإله ضمن المطلوبين البارزين في قضايا المخدرات داخل أوروبا، حيث واجه أحكاما ثقيلة صادرة عن القضاء البلجيكي. كما تشير المعطيات إلى أنه ظل لفترة طويلة متواريا عن الأنظار، متنقلا بين عدة دول، من بينها تركيا والإمارات العربية المتحدة، قبل أن يستقر به المقام في المغرب.
جدير بالذكر، أن العمليات الأمنية التي باشرتها مصالح الأمن الوطني بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أسفتر يوم الاثنين 08 يونيو الجاري، عن توقيف 11 شخصا، وهم 10 أشخاص يحملون الجنسيات المزدوجة المغربية والفرنسية والبلجيكية والهولندية ومواطن فرنسي، وذلك لكونهم يشكلون موضوع مذكرات بحث وطنية وأخرى على الصعيد الدولي.
ووفق بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، جرى توقيف المشتبه فيهم خلال عمليات أمنية متزامنة جرى تنفيذها بكل من مدن مراكش وطنجة، وذلك بعد أن أظهرت عملية تنقيطهم بقواعد معطيات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، أن 10 أشخاص من بينهم يشكلون موضوع نشرات حمراء صادرة بطلب من السلطات القضائية بدول فرنسا وبلجيكا وهولندا.
ويتعلق الأمر بستة مواطنين فرنسيين من أصول مغربية، يشكلون موضوع مذكرات بحث صادرة بطلب من القضاء الفرنسي، وذلك لتورطهم في قضايا جنائية تتنوع بين تبييض الأموال والانتماء لمنظمات إجرامية لتهريب المخدرات والنصب والاحتيال بالإضافة إلى ثلاثة مواطنين بلجيكيين من أصول مغربية مبحوث عنهم من قبل القضاء البلجيكي من أجل تورطهم في ترويج المخدرات على الصعيد الدولي.
ومن بين الموقوفين أيضا خلال هذه العمليات الأمنية النوعية مواطن هولندي من أصول مغربية مبحوث عنه على الصعيد الدولي بموجب نشرة حمراء وذلك للاشتباه في تورطه في ترويج المخدرات على الصعيد الدولي وتبييض الأموال.
كما قادت هذه العمليات أيضا إلى توقيف مواطن فرنسي، أظهرت عملية تنقيطه بقواعد معطيات الأمن الوطني، أنه يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، صادرة عن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وذلك من أجل تورطه في قضية تتعلق بتبييض الأموال.
وقد أسفرت عمليات التفتيش التي واكبت هذه التوقيفات عن حجز مجموعة من الساعات والمتعلقات الشخصية والسيارات والدراجات النارية الفاخرة، فضلا عن حجز مبالغ مالية بالعملات الوطنية والأجنبية وبطائق بنكية وهواتف نقالة وجرعات من مخدر الكوكايين وجوازات سفر ووثائق تعريفية تخص المشتبه بهم.
وكانت “كشـ24” سباقة إلى الإشارة إلى تفاصيل إحدى هذه التوقيفات بمراكش، والتي تم تنفيذها في الحي الشتوي بالمدينة.
ويتعلق الأمر بفرنسي من أصول مغربية، مبحوث عنه دوليا من أجل الاتجار الدولي في المخدرات، تمت مداهمة شقة يقطنها على سبيل الكراء بشارع الشهداء بالحي الشتوي بمراكش، وتوقيفه بالاضافة الى حجز سيارته.

