وجه النائب البرلماني عبد الرحمان رابح عن فريق التجمع الوطني للأحرار سؤالا كتابيا إلى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، في شأن معالجة طلبات تفويت الأراضي الفلاحية والسكنية من ملك الدولة الخاص إلى مستغليها الأصليين، جماعة المزوضية إقليم شيشاوة نموذجا.
وأشار النائب في سؤاله إلى أن القانون 22.24 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية للاستثمار، وخاصة المادة 29 من الباب الأول، تنص على أن اللجنة الجهوية تبث في طلبات تفويت الأراضي من ملك الدولة الخاص أو كرائها، بما فيها الأراضي الفلاحية.
وأضاف أن بعض الجماعات بجهة مراكش-آسفي تواجه وضعا معقدا بسبب انتشار أراض فلاحية استغلها السكان أبا عن جد لمئات السنين، إلا أنهم يجدون أنفسهم مقيدين عن إمكانية الاستثمار الآمن فيها بل لا يجدون إلى هذا الاستثمار سبيلا بسبب عدم الترخيص لهم لذلك، لافتا إلى أن أبسط استثمار يمنع عنهم هو الترخيص بإقامة مساكن محترمة تحفظ كرامتهم وكرامة أبنائهم أو إنشاء مشاريع تجارية أو صناعية أو فلاحية على هذه الأرض التي يعيشون عليها توارثا أبا عن جد، والتي حددت في ظروف غامضة كأملاك للدولة مما حرم الناس من حقوق استغلالها بشكل سليم.
وذكر المتحدث ذاته، أن من بين المناطق التي تعيش هذا الوضع الشاد جماعة المزوضية بإقليم شيشاوة التي يعتبر كل عقارها ملكا خاصا للدولة، اللهم ما كان من تعاونيات أنشئت على أراض مسترجعة من المعمرين استفاد منها فئة قليلة من المواطنين، مشيرا إلى أن كل تراب هذه الجماعة يدخل في ملك الدولة الخاص مما يعني أن كل الساكنة التي تستغل هذه العقارات الفلاحية لا تملك أي حق قانوني في استغلال هذه الأراضي استغلالا آمنا، حسب تعبيره.
وأوضح النائب البرلماني نفسه، أنه رغم انتشار كثير من المجمعات السكنية على هذه الأراضي إلا أنه لا أحد يملك ترخيص بناء ولا يستطيع أن يناله إن طلبه لغياب العلاقة القانونية له بالأرض.
وأضاف: “أن القانون 22.24 جاء فيما جاء به ليحل هذا الإشكال الخطير، وهو بذلك يمنح مخرجا قانونيا للمواطنين ليتملكوا أراضيهم وبيوتهم ويمنح لهم حرية الاستغلال والاستثمار في هذه الأراضي بما يخوله القانون لكافة المواطنين المغاربة في علاقتهم مع أراضيهم”.
وبناء على ذلك، تسائل رابح عن طريقة تقديم طلب تفويت الأراضي الفلاحية والسكنية من ملك الدولة الخاص لمستغليها الأصليين إلى اللجنة الجهوية للاستثمار، وما إذا كانت الوزارة ستتخذ بعين الاعتبار العلاقة التاريخية لهؤلاء المستغلين الأصليين بهذه الأراضي في تحديد ثمن مناسب لهم كما حدث في القانون 01.05 الذي يسمح بتفويت بعض الأراضي من ملك الدولة الخاص إلى مستغليها بصفة منتظمة، حيث كان التفويت بثمن رمزي.

