المغرب يستورد نحو 88% من حاجياته الطاقية وفاتورته تتجاوز 107 مليارات درهم


حرر بتاريخ | 11/03/2026 | من طرف كشـ24

أعلنت شرفات أفيلال، وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، عن استمرار ارتفاع تبعية المغرب للخارج في مجال الطاقة، بعدما بلغ معدل التبعية الطاقية 87.9 في المائة خلال سنة 2025، مقابل فاتورة طاقية ناهزت 107.5 مليارات درهم، في وقت تحمل فيه المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عبئا استثنائيا بلغ حوالي 47 مليار درهم نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات وتقلبات السوق العالمية.

وأوضحت أفيلال، في عرض قدمته اليوم الثلاثاء أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، بمناسبة تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارتها برسم السنة المالية 2027، أن ارتفاع أسعار المحروقات وتقلبات الأسواق الدولية شكلا عبئا استثنائيا على المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ناهز 47 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2025، ساهمت الدولة في مواجهته بدعم بلغت قيمته 17 مليار درهم.

وأضافت أن أزمة مضيق هرمز شكلت كلفة إضافية تقدر بـ429 مليون درهم شهريا، مشيرة إلى أن الجهود الداخلية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، من خلال تكثيف التحصيل وإعادة التفاوض وتعبئة حلول تمويل مبتكرة، ساهمت في الحد من نمو المديونية، حيث اقتصرت الزيادة السنوية في دين نشاط الكهرباء على 4.1 في المائة خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2025.

وبخصوص الأسواق الدولية، ذكرت أفيلال أن متوسط سعر خام برنت بلغ 116.8 دولارا للبرميل خلال شهر شتنبر 2026، بارتفاع نسبته 71.8 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية، فيما وصل السعر الدولي لغاز البوتان إلى 712 دولارا للطن بتاريخ 21 شتنبر 2026، بزيادة بلغت 46 في المائة مقارنة بأدنى مستوى سجله خلال شهر يونيو.

وانتقل سعر خام برنت من 72 دولارا للبرميل نهاية فبراير 2026 إلى 118 دولارا نهاية مارس، في سياق شبه توقف الملاحة بمضيق هرمز، قبل أن يتراجع إلى حوالي 90 دولارا في أبريل، ثم يبلغ ذروة 131 دولارا يوم 15 شتنبر، إثر هجمات جديدة على المنشآت والناقلات.

وعلى المستوى الوطني، أظهرت المعطيات أن معدل التبعية الطاقية انتقل من 87.53 في المائة سنة 2024 إلى 87.91 في المائة سنة 2025، فيما بلغ الاستهلاك الطاقي الوطني 25.41 مليون طن مقابل بترول، وسجل الطلب على الكهرباء نموا بنسبة 7.4 في المائة.

وسكلت المواد البترولية حوالي 51 في المائة من المزيج الطاقي الوطني خلال سنة 2025، بعدما بلغ استهلاكها نحو 12.8 مليون طن، بارتفاع نسبته 4 في المائة مقارنة بسنة 2024، باستثناء غاز البوتان الذي انخفض استهلاكه بنسبة 3 في المائة.

وفي ما يتعلق بتخزين المحروقات، ذكرت أفيلال أن قدرات تخزين المواد البترولية بالمغرب تجاوزت 3 ملايين متر مكعب، تتوزع بين 2.4 مليون متر مكعب من المواد البترولية السائلة و805 آلاف متر مكعب من المواد البترولية الغازية.

وأظهرت المعطيات أن قدرات تخزين غاز البوتان تعادل 58 يوما من الاستهلاك، مقابل 77 يوما بالنسبة إلى الغازوال و94 يوما للبنزين الممتاز، فيما تبلغ 61 يوما بالنسبة إلى وقود الطائرات و87 يوما للفيول.

ومن المتوقع أن توفر المشاريع المبرمجة خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2030 قدرات تخزينية إضافية تفوق 1.7 مليون متر مكعب، منها أكثر من 700 ألف متر مكعب يمكن أن تدخل حيز التشغيل مع نهاية سنة 2027.