أصدرت محكمة بمدينة تورينو الإيطالية أحكاما بالسجن في قضية تتعلق بتهريب رضيعة قادمة من المغرب، وهي القضية التي أثارت جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية المحلية بسبب الظروف القاسية التي رافقت عملية نقل الطفلة.
وجاءت هذه الأحكام عقب جلسة قضائية بالمحكمة نفسها، حيث تمت إدانة عدد من المتورطين، من بينهم امرأة تولت نقل الرضيعة من المغرب نحو إيطاليا، وحكم عليها بالسجن لمدة سنتين بعد اعترافها بتهم مرتبطة بالهجرة غير النظامية.
كما شملت الأحكام زوجين استقبلا الطفلة داخل الأراضي الإيطالية، حيث قضت المحكمة في حقهما بعقوبات حبسية تتراوح بين تسعة وعشرة أشهر، على خلفية تسهيل الهجرة غير النظامية، مع تبرئتهما من تهمة الاتجار بالبشر، وإقرار تعويض مؤقت لفائدة الرضيعة.
وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2025، حين كشفت التحقيقات عن عملية نقل منظمة للطفلة انطلاقا من مدينة طنجة عبر رحلة بحرية، باستعمال وثائق يُشتبه في تزويرها بهدف الإيهام بوجود علاقة قرابة، إضافة إلى معطيات تشير إلى تنسيق مسبق بين الأطراف المتورطة.
وأظهرت المعطيات أن الرضيعة نقلت في ظروف صعبة ومقلقة، وسط شبهات حول استعمال وسائل غير إنسانية خلال الرحلة، قبل أن يتم اكتشاف الملف بعد بلاغ أثار شكوك السلطات الإيطالية بشأن وضعيتها داخل أسرة لا تربطها بها أي صلة.
وعقب ذلك، تم نقل الطفلة إلى أحد مستشفيات مدينة تورينو لتلقي العلاجات الضرورية، فيما تواصل السلطات المختصة إجراءاتها القانونية في هذه القضية التي لا تزال تثير تفاعلات واسعة في إيطاليا.

