حصة الفرد من المياه في المغرب تتراجع إلى 777 مترا مكعبا


حرر بتاريخ | 08/24/2026 | من طرف كشـ24

تراجع نصيب الفرد من الموارد الداخلية المتجددة للمياه العذبة في المغرب إلى نحو 777 مترا مكعبا سنويا سنة 2022، وفق أحدث بيانات البنك الدولي المستندة إلى قاعدة “AQUASTAT” التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، لينخفض بذلك عن عتبة الندرة المائية المحددة في 1000 متر مكعب للفرد سنويا.

وتظهر البيانات مسارا تنازليا متواصلا خلال العقود الماضية، إذ بلغ نصيب الفرد حوالي 1190 مترا مكعبا سنة 1990، قبل أن ينخفض إلى 1020 مترا مكعبا سنة 2000، ثم إلى 893 مترا مكعبا سنة 2010، ليستقر عند 777 مترا مكعبا سنة 2022.

وبين سنتي 1990 و2022، تراجع نصيب الفرد من الموارد المائية المتجددة بنحو 413 مترا مكعبا، أي ما يقارب 35 في المائة.

وبالمقارنة مع سنة 1961، حين كان نصيب الفرد يناهز 2431 مترا مكعبا، يكون المغرب قد فقد نحو 68 في المائة من موارده المائية المتجددة المتاحة للفرد.

ويقيس هذا المؤشر حجم الموارد المائية الداخلية المتجددة مقارنة بعدد السكان، ولا يعكس كمية المياه التي يستهلكها الفرد.

ويشمل المياه الناتجة عن الأنهار وتجدد المياه الجوفية بفعل التساقطات، دون احتساب الموارد غير التقليدية، مثل تحلية مياه البحر والمياه العادمة المعالجة.

وتتزايد أهمية هذه الأرقام بالنظر إلى هيمنة القطاع الفلاحي على استعمال المياه، إذ استحوذت الزراعة على حوالي 88 في المائة من إجمالي المياه العذبة المسحوبة سنة 2022، وفق المعطيات نفسها.

ويؤكد هذا التراجع أن الضغط على الموارد المائية في المغرب يرتبط بتوالي سنوات الجفاف وتراجع التساقطات، إلى جانب النمو السكاني وارتفاع الطلب على الماء، فيما يظل تحسين كفاءة الاستعمال، خصوصا في الفلاحة، وتوسيع مشاريع التحلية وإعادة استخدام المياه العادمة من بين الخيارات المطروحة للتخفيف من هذا الضغط.