أصدرت محكمة في مدينة سبتة أحكاما قضائية بحق رجلين بعد ثبوت تورطهما في إيواء مهاجرين داخل مرأب مقابل مبالغ مالية، وذلك في أعقاب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة.
وقضت المحكمة بسجن أحد المتهمين، وهو من سكان سبتة، لمدة تسعة أشهر بتهمة انتهاك حقوق المواطنين الأجانب، إضافة إلى ستة أشهر بسبب التهديد، مع وقف تنفيذ العقوبتين لمدة خمس سنوات، شريطة عدم ارتكابه أي جريمة جديدة خلال هذه الفترة.
أما المتهم الثاني، وهو مواطن مغربي، فقد تقرر ترحيله إلى المغرب مع منعه من دخول سبتة والأراضي الإسبانية لمدة خمس سنوات.
وبحسب صحيفة إلفارو دي سبتة، تفجرت القضية بعد توصل الشرطة بشكايات من سكان العمارة التي يوجد بها المرأب، بعدما أثار وجود عدد من المهاجرين داخله مخاوفهم.
وأسفرت عملية التفتيش عن العثور على ثمانية مهاجرين على الأقل، فيما أظهرت المعطيات المتوفرة أن عدد المقيمين في المكان كان قد يصل في بعض الفترات إلى نحو 20 شخصا.
وأفاد أحد المهاجرين بأنه دفع 900 يورو مقابل الإقامة في المرأب لمدة شهر، بينما قالت امرأتان إنهما اتفقتا على دفع 30 يورو يوميا لكل واحدة منهما، قبل أن تكتشفا أن ظروف الإقامة تختلف عما تم تقديمه لهما في البداية.
وأظهرت التحقيقات وجود أدوار موزعة بين المتهمين، شملت تدبير المكان، وتحصيل الأموال، والتوسط واستقطاب المهاجرين الراغبين في الإقامة فيه. كما تقدمت المرأتان بإفادات حول تعرضهما للتهديد عقب تعاونهما مع الشرطة، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات لحمايتهما ومساندتهما.
وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت المتهمين يومي 30 و31 غشت، قبل أن يقرّا بالوقائع المنسوبة إليهما، لتنتهي القضية بإصدار الأحكام القضائية بحقهما.

