تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتامنصورت، بتنسيق مع السلطات المحلية، من حجز كميات ضخمة من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، خلال اليومين الماضيين، وذلك خلال مداهمة مستودع سري لتخزين السلع الفاسدة بتجزئة مولاي إسماعيل (الشطر الخامس) خلف مقر جماعة حربيل.
وأسفرت هذه العملية، حسب مصدر أمني، عن ضبط حلويات ومكسرات منتهية الصلاحية ومتعفنة، كانت معدّة للترويج داخل الأسواق المحلية، مع احتمال استهداف فئة الأطفال، ما أعاد إلى الواجهة مخاطر الغش الغذائي وتنامي الممارسات غير القانونية التي تهدد سلامة المواطنين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك
وفي هذا السياق، أكد علي شتور رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريحه لموقع كشـ24، أنه في ظل المجهودات الكبيرة التي تبذلها الجهات المختصة، والرقابة الصارمة المفروضة لحماية صحة وسلامة المستهلك، ما تزال بعض الممارسات غير القانونية تطفو على السطح.
وأوضح شتور، أن الأسواق ما زالت تشهد، للأسف، سلوكات صادرة عن عديمي الضمير، تتمثل في بيع مواد غذائية منتهية الصلاحية، بل والأخطر من ذلك، الإقدام على تغيير تواريخ انتهاء الصلاحية من طرف بعض المخالفين للقانون، في خرق صارخ لأخلاقيات التجارة وتهديد مباشر لصحة المواطنين.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن هذه الظواهر تتفاقم مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يعرف ارتفاعا ملحوظا في الاستهلاك، حيث تتكاثر مثل هذه السلوكات داخل بعض الأسواق العشوائية غير الخاضعة للمراقبة، في سعي من البعض إلى تحقيق الربح السريع ولو على حساب صحة المستهلك وسلامة أبنائه.
وبصفته فاعلا في مجال حماية المستهلك، دعا شتور الجهات المسؤولة إلى تكثيف المراقبة الميدانية، والتصدي بحزم ويقظة لمثل هذه التلاعبات، مع تفعيل العقوبات الزجرية المنصوص عليها في القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك، والذي ينص صراحة على حق المستهلك في السلامة الصحية، وفي الحصول على منتجات آمنة وسليمة، ويجرم كل أشكال الغش والتدليس والخداع في عرض وبيع السلع.
كما وجه رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك نداء إلى المواطنين بضرورة توخي الحذر، وتفادي اقتناء المواد الغذائية من الأسواق غير المراقبة، والتأكد من تواريخ الصلاحية وشروط التخزين، مع الإبلاغ عن أي مخالفة للجهات المختصة أو لشبابيك جمعيات حماية المستهلك.
وختم شتور تصريحه بالتأكيد على أن حماية صحة المستهلك مسؤولية جماعية، تبدأ بالرقابة الصارمة، وتمر عبر وعي المستهلك، وتنتهي بتطبيق القانون بكل حزم، حفاظًا على صحة المواطنين وصحة أبنائهم.

