السيارات والكهرباء والطيران في الصدارة.. المنجات المغربية تعزز حضورها في فرنسا


حرر بتاريخ | 10/11/2026 | من طرف أمال الشكيري

واصلت المنتجات المغربية تعزيز حضورها في السوق الفرنسية، مدفوعة بشكل خاص بالنمو اللافت لصادرات القطاعات الصناعية، وفي مقدمتها المعدات الكهربائية والمنتجات الجوية والفضائية، خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2025 إلى غشت 2026.

ووفق أحدث معطيات الإدارة العامة للجمارك والحقوق غير المباشرة الفرنسية، الصادرة في 7 أكتوبر الجاري، بلغت قيمة السلع المستوردة من المغرب خلال 12 شهرا حوالي 7.62 مليارات يورو، أي ما يناهز 82.43 مليار درهم، في مؤشر على استمرار قوة المبادلات التجارية بين البلدين.

وتحتفظ صناعة السيارات بموقع الصدارة ضمن أبرز الصادرات المغربية نحو فرنسا، حيث بلغت قيمة واردات فرنسا من المنتجات المرتبطة بهذا القطاع حوالي 1.61 مليار يورو، مسجلة نموا بنسبة 4 في المائة.

كما ارتفعت واردات تجهيزات السيارات إلى 827.6 مليون يورو، بزيادة بلغت 6.1 في المائة.

وتستحوذ منتجات السيارات ومكوناتها مجتمعة على نحو ثلث إجمالي المشتريات الفرنسية من المغرب، ما يعكس الوزن المتزايد لسلاسل الإنتاج المرتبطة بالقطاع الصناعي المغربي داخل السوق الفرنسية.

وفي قطاع المعدات الكهربائية، سجلت الصادرات المغربية قفزة مهمة، بعدما ارتفعت قيمة الواردات الفرنسية من هذه المنتجات إلى 811.6 مليون يورو، مقارنة مع 663.5 مليون يورو خلال الفترة السابقة، أي بزيادة بلغت 22.3 في المائة.

بدورها، واصلت المنتجات الجوية والفضائية تسجيل أداء قوي، إذ ارتفعت قيمتها من 495.6 مليون يورو إلى 572.7 مليون يورو، بنمو بلغ 15.6 في المائة، وهو ما يؤكد اتساع حضور المغرب في سلاسل التوريد الصناعية المرتبطة بقطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة.

وفي المقابل، لم تشمل الزيادة مختلف فئات الصادرات، حيث تراجعت واردات فرنسا من المنتجات الفلاحية ومنتجات تربية الماشية المغربية بنسبة 7 في المائة، لتستقر عند حوالي 1.43 مليار يورو. كما حافظ قطاع الملابس على موقعه ضمن أهم الصادرات المغربية، بقيمة بلغت 904.5 ملايين يورو.

وفي الاتجاه المقابل، بلغت قيمة السلع والخدمات الصناعية التي صدرتها فرنسا إلى المغرب حوالي 8.02 مليارات يورو خلال الفترة نفسها. وجاءت المعدات الكهربائية في مقدمة هذه الصادرات بقيمة 942.5 مليون يورو، تليها المنتجات الجوية والفضائية بحوالي 941 مليون يورو.

وبذلك سجل الميزان التجاري الفرنسي مع المغرب فائضا لفائدة فرنسا قدره نحو 393 مليون يورو، بعدما تجاوزت قيمة الصادرات الفرنسية إلى المملكة قيمة وارداتها من المنتجات المغربية.

ورغم الأداء المسجل على امتداد عام كامل، أظهرت أرقام غشت 2026 بعض التراجع على أساس شهري، إذ انخفضت الواردات الفرنسية من المغرب بنسبة 13 في المائة، في حين تراجعت الصادرات الفرنسية نحو المملكة بنسبة 6.3 في المائة.

وتبرز هذه المعطيات، في مجملها، التحول التدريجي في بنية الصادرات المغربية نحو فرنسا، مع تنامي وزن قطاعات السيارات والكهرباء والطيران، إلى جانب استمرار المنتجات الفلاحية والنسيجية ضمن قائمة السلع الرئيسية الموجهة إلى السوق الفرنسية.