لجأت المؤسسة المغربية للتعليم الأولي، إلى توجيه استفسارات إلى مجموعة من المشرفين التربويين، وذلك على خلفية قرار مقاطعة منظومة مسار التي أعلنت عنها نقابة الجامعة الوطنية للتعليم ـ التوجه الديمقراطي.
وتم اتخاذ قرار إمساك الأطفال بمنظومة مسار بين المؤسسة المغربية للتعليم الأولي ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. واعتبرت المؤسسة، في هذه الاستفسارات، بأن الأمر يتعلق برفض القيام بمهمة، مطالبة المعنيين بتقديم استفسار كتابي في الموضوع.
من جانبها، أكدت اللجنة الوطنية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية، أن توجيه استفسارات إدارية بسبب الالتزام بقرار وطني نقابي لن يحل الإشكال القائم، لأن المقاطعة والاحتجاج لم يكونا تمردا على الواجب المهني، بل رفضا لتحميل المشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي مسؤوليات إضافية خارج إطار تعاقدي واضح. واعتبرت أن أي معالجة تضييقية لن تؤدي إلا إلى تعميق فقدان الثقة بدل إعادة بنائها.
وحملت اللجنة المسؤولية السياسية والإدارية الكاملة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وللجمعيات الشريكة في تدبير التعليم الأولي، فيما آلت إليه الأوضاع من احتقان وتوتر.
وأشارت الللجنة إلى أن قرار المقاطعة خطوة واعية جاءت نتيجة تراكم اختلالات في تدبير القطاع، ومحاولات فرض مهام إضافية خارج الاختصاصات الأصلية للأطر، دون سند قانوني واضح أو إطار تنظيمي مكتوب يحدد المسؤوليات ويوفر الحماية القانونية والتعويضات المالية المستحقة.
وشكل ملف المشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي موضوع حوار رسمي مع هشام صابري، كاتب الدولة لدى وزير الشغل. كما عقدت لقاءات مع المؤسسة المغربية للتعليم الأولي بمقرها المركزي بالرباط، ومع مؤسسة زكورة بالمقر المركزي للجامعة الوطنية للتعليم بالرباط.
وبحسب النقابة، فقد أفضت هذه اللقاءات إلى التزامات واضحة، وتم الاتفاق مع الجمعيات المسند لها تدبير التعليم الأولي على عقد جولة ثانية لاستكمال الحوار على أرضية الملف المطلبي وصياغة محضر رسمي يتضمن التزامات مكتوبة ومؤطرة قانونيا.
وأوردت النقابة أن الجولة الثانية لم تعقد، واستمر فرض تكليفات إضافية، وتوجيه استفسارات لبعض المشرفين، والتلويح بتوجيه استفسارات أخرى لأطر إدارية في الأيام القادمة، في محاولة واضحة للضغط عليهم، وهو ما يتنافى مع منطق الحوار المسؤول ويقوض الثقة المؤسساتية.

