طالب فلاحو الغرب، الذين اجتمعوا مع أحمد البواري، وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والمياه والغابات، نهاية الأسبوع الماضي بالقنيطرة، الوزير التجمعي بالتوسط لدى مصالح وزارة الداخلية من أجل رفع المنع عن حفر الآبار، والسماح بتنقيتها من أوحال الفيضانات.
وأضحت الزراعات الربيعية، وفق تدخلات العديد من الفلاحين في لقائهم مع وزير الفلاحة، الذي حل بعاصمة الغرب، مرفوقا بكبار مسؤولي ومديري الوزارة، مهددة بالفشل، بسبب غياب مياه السقي، وغرق الآبار، التي تحولت إلى أوحال، وتحتاج إلى “التنقية”، فيما فلاحون صغار انتظروا سنوات من أجل حفر بئر ولم يفلحوا بسبب “المنع” الناتج عن مذكرة أصدرها الوالي محمد اليعقوبي، بسبب الجفاف.
وطالب فلاحون البواري بالتدخل في أقرب وقت لحل مشكل الآبار، وإنهاء مآسي فلاحين صغار ومتوسطين، خصوصا بعدما انتهى زمن الجفاف المستوجب لقرار “منع” حفر الآبار، بعد التساقطات المطرية المهمة، التي تسببت في فيضانات كبيرة، وأنعشت الفرشة المائية في منطقة الغرب والشراردة بني حسن.
وفي السياق نفسه، دخلت النقابة الوطنية للفلاحين، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل على الخط، ودعت سلطات ولاية الرباط سلا القنيطرة في شخص الوالي محمد اليعقوبي، إلى رفع “المنع” عن تنقية وتعميق وحفر الآبار للفلاحين الصغار، وإنهاء معاناتهم التي طالت سبع سنوات.
وفي انتظار ذلك، رفع محمد البويحياوي، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الرباط سلا القنيطرة صوته عاليا في الاجتماع نفسه، كاشفا أن 100 ألف هبكتار دمرتها الفيضانات، ودمرت معها المحاصيل الزراعية والخضروات والأشجار المثمرة والنباتات السكرية.
وتوقف البويحياوي عند تدمير الفيضانات للآبار وغمرها بالأوحال، وهو ما يفرض التعجيل بمعالجة الوضعية، كما دمرت الفيضانات البنية التحتية للسقي بالتنقيط والمضخات والمنشآت الهيدروفلاحية (قنوات الري ومحطات الضخ والمسالك الفلاحية والقناطر).
وأمام الوضع الكارثي الناجم عن الفيضانات، دعا رئيس الغرفة، الوزير البواري الذي حملت زيارته إلى المنطقة رسائل اطمئنان للفلاحين والكسابة، إلى إدراج آفة الفيضانات ضمن نظام التأمين الفلاحي المتعدد المخاطر المناخية، وإدراج زراعة النباتات السكرية وزراعة الخضروات والأشجار المثمرة ضمن نظام التأمين الفلاحي نفسه، والعمل على تسريع الدعم في ما يخص الزراعات الربيعية، وإصلاح المسالك الطرقية والقناطر، وتسهيل عملية تفريغ الآبار من الأوحال لاستخراج المضخات، وبناء سدود صغرى للحد من الفيضانات، ومواصلة سياسة الربط بين الأحواض المائية، والعمل على الاستثمار في تثمين مياه الأمطار السطحية، بالعمل على استعمال تقنيات علمية مشتركة بالربط بين المياه السطحية والباطنية لتموين الفرشة المائية.
المصدر: يومية الصباح.

