قررت المحكمة الإدارية بفاس “إدانة” جماعة فاس في قضية لها علاقة بالكلاب الشاردة. وقضت بأدائها مبلغ 25 ألف درهم كتعويض لفائدة ضحية تعرض لعضة كلب في رجله في المدينة العتيقة.
الحادث الذي تعود تفاصيله لما يقرب السنة، قرر المتضرر منه أن يلجأ إلى القضاء طلبا للإنصاف.
ووصل عدد الملفات القضائية التي تضع الجماعة في قفص الاتهام بسبب عضات الكلاب الضالة، في السنة الماضية، إلى حوالي 34 دعوى قضائية. ويقول نشطاء محليون إن هذا الرقم كاف لوحده ليقدم الصورة عن مآسي انتشار الكلاب في مختلف شوارع واحياء المدينة، وما تسببه من أضرار صحية كبيرة، يدفع المواطنون ثمنها، لكنها، في المقابل، تدين الجماعة والتي لها الاختصاص في معالجة هذا الملف.
وقررت المجلس الجماعي، في الآونة الأخيرة، المصادقة على اتفاقية شراكة مع تجمع جمعيات تنشط في مجال الرفق بالحيوان. وتنص هذه الاتفاقية على تجميع هذه الكلاب ونقلها إلى ملاجئ في كل من رأس الما بإقليم مولاي يعقوب، وعين الشكاك بنواحي صفرو وعين البيضا بنواحي فاس.
لكن الاتفاقية التي رصد لها مبلغ 100 مليون سنتيم، أثارت انتقادات. فقد قال علي بومهدي، أحد المستشارين في المعارضة، إن رئيسة الجمعية تواجه ملف “نصب” على منظمة بريطانية. وأشار أيضا إلى أنها تقيم بفرنسا. بينما أوردت رئيسة جمعية تم إقصاؤها من المشروع، بأن هذه الجمعية حديثة العهد بالتأسيس تفتقد للخبرة والتجربة، وبأن بعض ملاجئها ليست معدة للكلاب، وبأنها تفتقر للمعايير المطلوبة. ودعت والي الجهة إلى التدخل لفتح تحقيق. ومن جانبها، أكد العمدة التجمعي عبد السلامي البقالي، بأن الاتفاقية أعدت لمرحلة انتقالية، في أفق إيجاد عقار ملائم لإحداث ملجأ لهذه الكلاب.
وعاشت فاس، قبل ذلك، تفجر مشاهد مرعبة مرتبطة بإحداث أقفاص لتجميع هذه الكلاب داخل المجزرة البلدية. وعلاوة على الروائح الكريهة الناجمة عن الإهمال الفظيع الذي يؤدي إلى النفوق، فإن هذا الوضع يهدد بكارثة صحية في مجزرة هي التي توزع اللحوم الحمراء على المدينة ونواحيها.

