عبارة “زبون مقولب” تعود للواجهة بعد تضرر ساكنة اقامة جديدة بمراكش


حرر بتاريخ | 02/20/2026 | من طرف كريم بوستة

تعيش ساكنة الشطر الثاني من مشروع أبراج الفضل بالمحاميد 9، التابعة لجماعة تسلطانت بمراكش، على وقع حالة من الاحتقان المتصاعد، عقب ظهور مؤشرات خطيرة على رداءة البناء وتدبير المرافق، مباشرة بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي كشفت ما وصفه متضررون بـ“العيوب القاتلة” في المشروع ما جعل العديد من المتضررين يصفون انفسهم بالعبارة الشهبرة “زبون مقولب”.

وأفاد عدد من القاطنين في اتصالات بـ كشـ24 بأن آثار تشبع الجدران والأسقف، بل وحتى بعض الدعامات الخرسانية، بالمياه، باتت واضحة للعيان داخل مختلف مرافق العمارات بالشطر الثاني، ما ألحق أضرارًا جمالية ووظيفية بالمباني وشوّه المشهد العام للإقامة وأثار مخاوف بشأن جودة البنايات.

عبارة زبون مقولب تعود للواجهة بعد تضرر ساكنة اقامة جديدة بمراكش

والأخطر، بحسب المعطيات المتوفرة، هو اكتشاف أن بعض قنوات تصريف مياه الأمطار غير موصولة أصلًا بشبكة الصرف، وهو ما يطرح علامات استفهام جدية حول مدى احترام دفاتر التحملات والمعايير التقنية المعتمدة في إنجاز المشروع، ويعزز مخاوف الساكنة بشأن سلامة البنية التحتية على المدى المتوسط والبعيد.

عبارة زبون مقولب تعود للواجهة بعد تضرر ساكنة اقامة جديدة بمراكش

ولا تقف معاناة السكان عند حدود اختلالات البناء، إذ يشكون من انعدام الطريق الرئيسية المؤدية إلى الشطر الثاني، ما يضطرهم إلى سلوك مسلك ترابي يصل طوله إلى نحو 500 متر يوميًا، وهي وضعية تعتبرها الساكنة إخلالًا بحق أساسي في الولوج السليم والآمن إلى مساكنهم، خاصة خلال الفترات الممطرة التي تتحول فيها الطريق إلى مسار موحل يزيد من صعوبة التنقل.

عبارة زبون مقولب تعود للواجهة بعد تضرر ساكنة اقامة جديدة بمراكش

ومن بين أبرز نقاط التوتر كذلك، استمرار إيقاف المصاعد بدعوى تفادي استعمالها في نقل مواد البناء، على اعتبار أن عددًا من الملاك لا يزالون في طور إنجاز إصلاحات داخل شققهم. وقد تم تحديد شهر شتنبر المقبل موعدًا لتشغيلها، غير أن هذا القرار، بحسب السكان، يتجاهل الواقع الاجتماعي للإقامة، حيث يقطن بالطوابق العليا مرضى وكبار سن يواجهون صعوبات يومية في الصعود والنزول، كما أن شهر شتنبر، على عكس ما يروج، يشهد عادة انتقال عدد مهم من الأسر إلى مساكنها الجديدة بعد نهاية الموسم الدراسي، ما يعني أن تأجيل تشغيل المصاعد إلى ذلك التاريخ قد يضاعف حجم المعاناة بدل حلها.

عبارة زبون مقولب تعود للواجهة بعد تضرر ساكنة اقامة جديدة بمراكش

وفي سياق متصل، أثار إدخال عدادات كهربائية مستقلة لكل مصعد رغم عدم اشتغالها موجة استياء إضافية، خصوصًا أن هذه المصاعد لن تشتغل قبل حوالي سبعة أشهر. وباحتساب الرسوم الشهرية الثابتة للعدادات، يتوقع أن تتحمل الساكنة ما يقارب 15 ألف درهم خلال هذه المدة، دون أي استفادة فعلية من الخدمة، فيما يرى متضررون أن هذا المبلغ كان بالإمكان توجيهه إلى خدمات أكثر إلحاحًا، كتركيب كاميرات مراقبة أو تحسين شروط السلامة والنظافة داخل الإقامة، بدل تحميل الملاك أعباء مالية مقابل مرافق معطلة.

عبارة زبون مقولب تعود للواجهة بعد تضرر ساكنة اقامة جديدة بمراكش

وتتحدث الساكنة عن ارتباك واضح في تدبير شؤون الإقامة، في ظل ما تعتبره غيابًا للتواصل الفعّال مع صاحب المشروع، الذي يُبلّغهم مرارًا بانشغاله والتزاماته الكثيرة، وعدم توفره على الوقت لعقد اجتماع مع المتضررين بينما لم ينجح وكيل اتحاد الملاك، بحسب إفادات متطابقة، في معالجة الملفات العالقة أو تحقيق الأهداف التي انتُدب من أجلها، رغم اقتراب انتهاء مدة انتدابه، وهو ما زاد من فقدان الثقة في آليات التسيير الحالية، خاصة أن الساكنة ساهمت ماديًا على أمل تحسين الوضع.

وأمام هذا الوضع، بدأ بعض القاطنين يصفون أنفسهم بـ“الزبون المُقولب”، في إشارة إلى شعورهم بعدم الإنصاف مقارنة بالوعود المقدمة عند التسويق للمشروع. وفي ظل توثيق عدد من الأضرار المادية، يلوّح بعض المتضررين باللجوء إلى القضاء، إذا لم يتم تدارك الاختلالات بشكل عاجل وواضح.

عبارة زبون مقولب تعود للواجهة بعد تضرر ساكنة اقامة جديدة بمراكش

عبارة زبون مقولب تعود للواجهة بعد تضرر ساكنة اقامة جديدة بمراكش

عبارة زبون مقولب تعود للواجهة بعد تضرر ساكنة اقامة جديدة بمراكش