اتهامات بالخروقات القانونية تشعل الصراع داخل اتحاد ملاك بمراكش


حرر بتاريخ | 04/25/2026 | من طرف رضى الهواري

تعيش إقامة “نخيل تاركة” الواقعة على مستوى طريق السويهلة بمدينة مراكش، على وقع توتر متصاعد بين عدد من السكان والمكتب المسير لاتحاد الملاك المشتركين، في ظل خلافات حادة حول طريقة التدبير واحترام المقتضيات القانونية المنظمة للملكية المشتركة.

وحسب معطيات توصلت بها كشـ24، فقد عقدت لقاءات تواصلية مع ساكنة الإقامة بطلب منهم، من أجل الوقوف على طبيعة الخلاف القائم بين المكتب السابق والمكتب الحالي، حيث عبر عدد كبير من السكان عن رفضهم لما وصفوه بأساليب تدبير مثيرة للجدل، متهمين المكتب الحالي بارتكاب خروقات قانونية والتحايل على المساطر المعمول بها، خصوصا ما يتعلق بمقتضيات القانون 18.00 المنظم للملكية المشتركة.

وأفادت المصادر ذاتها أن حالة الاحتقان داخل الإقامة تعززت بتوقيع أزيد من 200 ساكن على عرائض ترفض بشكل صريح استمرار المكتب الحالي، مطالبين بإعادة النظر في طريقة التسيير وتنظيم جموع عامة تحترم الضوابط القانونية، باعتبارها الإطار الشرعي لاتخاذ القرارات داخل اتحادات الملاك.

وفي سياق متصل، كشفت المعطيات أن هذه الخلافات لم تظل حبيسة النقاش الداخلي، بل انتقلت إلى المسار القضائي، حيث تم تقديم عدة شكايات لدى الجهات المختصة، من بينها النيابة العامة والدرك الملكي، فضلا عن ملفات أخرى رائجة أمام المحكمة الابتدائية.

ولا تقتصر هذه الإشكالات، بحسب المصادر نفسها، على إقامة “نخيل تاركة”، بل تمتد إلى عدد من الإقامات السكنية بمحيط مراكش، من بينها مناطق تامنصورت والمحاميد، ما يعكس وجود اختلالات أوسع في تدبير الملكية المشتركة بعدد من المجمعات السكنية.

وفي ظل هذا الوضع، يطالب السكان بضرورة تدخل الجهات المختصة لضمان احترام القانون وحماية حقوق الملاك، مؤكدين أن الجموع العامة تظل الآلية الأساسية للحسم في مثل هذه النزاعات، باعتبارها التعبير القانوني عن إرادة الساكنة في اختيار من يسير شؤون إقاماتهم.