ماسترات التوقيت الميسر.. أجراء يطالبون بـ”تيسير حقيقي” يضمن الحق في متابعة الدراسة


حرر بتاريخ | 08/06/2026 | من طرف لحسن وانيعام

وجه أجراء وموظفون رسالة مفتوحة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، وإلى رؤساء الجامعات المغربية، تطالب بإعادة النظر في تنظيم ماسترات “التوقيت الميسر” للمطالبة بـ”تيسير حقيقي” يضمن الحق في مواصلة الدراسة.

وأشارت الرسالة المفتوحة إلى أن إعلان الجامعات عن فتح مسالك للماستر تحت مسمى “التوقيت الميسر” خلّف استبشارا كبيراً في البداية، غير أن الممارسة الميدانية كشفت عن غياب الانسجام مع ظروف الأجير والموظف؛ حيث تُبرمج الحصص الدراسية أحيانا ابتداءً من الساعة الخامسة مساء، بل وفي أيام الجمعة أيضا، مع العلم أن الجامعات تستقبل طلبة يقطنون في مدن بعيدة، ويشتغلون بـ”الدوام الكامل”.

وتوقفت الرسالة عند مفارقة إدارية وصفتها بـ “غير العادلة”، ففي الوقت الذي تطلب فيه الجامعات عند التسجيل وثائق تثبت الوضعية المهنية للمترشح، وتستوفي منه رسوم التسجيل بناء على صفته كموظف أو أجير، تفاجأ هذه الفئة بفرض نظام حضور صارم لا يتناسب مطلقا مع وضعهم المهني، وكأنهم طلبة متفرغون.

وتساءل أصحاب الرسالة عن سبب استمرار النظرة السلبية تجاه “التعليم عن بعد”، مؤكدين أنه ليس ترفا بل ضرورة فرضها العصر الرقمي وأثبتت نجاحها الكبير خلال جائحة كورونا في العديد من الجامعات الوطنية والدولية.

 ودعت الرسالة إلى اعتماد نموذج هجين يجمع بين الجودة والمرونة، من خلال تخصيص 30 في المائة من الدراسة للحضور و70 في المائة عن بعد، مع الاحتفاظ بالامتحانات الحضورية.

وقال المشتكون إن تحقيق هذه المرونة يعزز مبدأ تكافؤ الفرص ويفتح باب العلم أمام فئة تسعى لتطوير نفسها والمساهمة في خدمة وتنمية الوطن بكفاءات عالية.

والتمس الطلبة الموظفون والأجراء من الوزارة الوصية ورؤساء الجامعات اتخاذ خطوات عملية عاجلة لإعادة النظر في تنظيم هذه الماسترات، ووضع إطار وطني موحد لمفهوم “التوقيت الميسر” حتى لا يختلف تفسيره وتطبيقه من جامعة إلى أخرى، وخلق جسور تواصل مستمرة بين الطلبة الأجراء والإدارات الجامعية لتطوير وتحسين هذا النظام بشكل دائم.