في إطار الجهود الرامية إلى تشخيص وضعية السكن الهش بالمجال الحضري لمدينة مراكش، خضعت مجموعة من الدواوير لإحصاء ميداني حديث كشف عن معطيات دقيقة ومقلقة حول درجة الخطورة التي تعرفها هذه التجمعات السكنية، ومدى حاجتها إلى تدخلات استعجالية أو مبرمجة، حيث تم بناءً على نتائج هذا الإحصاء، تصنيف الدواوير إلى ثلاث فئات رئيسية حسب مستوى الخطورة.
وتم تصنيف الفئة الأولى في خانة (اللون الأحمر)، وهي الأكثر خطورة، تضم الدواوير التي تتطلب تدخلاً فورياً وإعادة إسكان الساكنة التي تقطن بها، نظرًا لوضعيتها الهشة التي تشكل خطرًا حقيقيًا على السلامة. وتشمل هذه الفئة 25 دوارًا بمقاطعة النخيل، و31 دوارًا بمقاطعة المنارة، إضافة إلى 3 دواوير بحي سيدي يوسف بن علي، و0 دوار بمقاطعة جليز، ليصل مجموع هذه الفئة إلى 79 دوارًا، أي ما يمثل نسبة 54% من إجمالي الدواوير المشمولة بالإحصاء.
أما الفئة الثانية (اللون البرتقالي)، فتضم الدواوير التي تعيش وضعًا متوسط الخطورة، حيث تستدعي تدخلًا جزئيًا أو تحسينات هيكلية دون الوصول إلى حد الإفراغ الكامل. وقد شملت هذه الفئة 7 دواوير بمقاطعة النخيل، و9 دواوير بمقاطعة المنارة، و0 دوار بكل من مقاطعتي جليز وسيدي يوسف بن علي، ليبلغ مجموعها 16 دوارًا، بنسبة 11%.
وفيما يتعلق بالفئة الثالثة (اللون الأخضر) بالدواوير التي تعرف وضعية أقل خطورة، ويمكن التعامل معها عبر حلول إعادة الهيكلة أو التهيئة دون اللجوء إلى إعادة الإسكان. وقد أحصى الإحصاء 16 دوارًا بمقاطعة النخيل، و24 دوارًا بمقاطعة المنارة، و5 دواوير بمقاطعة جليز، و5 دواوير بحي سيدي يوسف بن علي، ليصل مجموع هذه الفئة إلى 50 دوارًا، بنسبة 34%.
ويأتي تدخل السلطات المعنية بمدينة مراكش لاحصاء هذه الدواوير وتصنيفها، في اطار سياسة الدولة الرامية الى تسريع وتيرة برامج إعادة الإيواء، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، قصد ضمان الحق في السكن اللائق وصون كرامة الساكنة المتضررة، ووضع حد لمظاهر الهشاشة داخل المجال الحضري للمدينة الحمراء.

