تجاوز آباء وأمهات مجموعة من تلاميذ إعدادية الدار الحمراء بنواحي صفرو، كل الهياكل التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وتوجهوا إلى مؤسسة “الوسيط” لمطالبتها بالتدخل ومواجهة ما أسموه بـ”غياب مزمن” لمدير المؤسسة.
وتحدثت العريضة التي اطلعت الجريدة على نسخة منها، عن أوضاع كارثية تعيشها المؤسسة نتيجة التغيب المستمر وغير المبرر للمدير، موردين بأنها تعيش حالة شلل إداري، مما يعطل مصالح المرتفقين والتلاميذ، ويضرب في عمق مبدأ استمرارية المرفق العمومي.
وعلى المستوى التربوي، فقد تطرقت العريضة إلى تدني خطير في مستوى الانضباط للتلاميذ داخل المؤسسة وفي محيطها، واعتبرت أن ذلك انعكس سلبا على النتائج الدراسية، حيث سجلت المؤسسة في الأعوام السابقة نسب رسوم مقلقة جدا.
وقال الآباء والأمهات إن المؤسسة تفتقر للريادة والتوجيه، مما يترك الطاقم الإداري والتربوي والتلاميذ في حالة من التخبط ويهدد بضياع مستقبل جيل بأكمله.
لكن رد نقابة المتصرفين التربويين بالإقليم لم يتأخر. فقد اعتبرت أن “الحملة مغرضة”، و”الادعاءات” تفتقر إلى السند القانوني والموضوعي.
وأوردت أن الجهة التي تقف وراء هذه الإدعاءات هي جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ لم تستكمل الإجراءات القانونية المنصوص عليها، خاصة ما يتعلق بالحصول على وصل الإيداع من السلطة المحلية.
وذكرت، في هذا السياق، بأن مراسلة السلطات المحلية والإقليمية بانتحال صفة رئيس جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وكذا توجيه شكايات إلى مؤسسة الوسيط متضمنة ادعاءات بتغيب المدير، تبقى ادعاءات مردودة بوثائق رسمية تثبت انتظام أداء مهامه وفق الضوابط الإدارية المعمول بها.
لكن من أخطر ما أوردته حديثها على أن ما يجري لا يمكن فصله عن محاولات مكشوفة لاستثمار هذه الضجة المفتعلة لأغراض شخصية وانتخابية ضيقة، عبر صناعة صراع وهمي وتغذيته إعلاميا بغية الترويج الذاتي، وهو سلوك مرفوض أخلاقيا وقانونيا، ويتعارض مع قدسية الفضاء التربوي وحياده.

