نيجيريا تشدد على أهمية تسريع تنفيذ مشروع أنبوب الغاز مع المغرب


حرر بتاريخ | 02/17/2026 | من طرف كشـ24

سلط الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية النيجيرية، بشير بايو أوجولاري، الضوء على الدور الاستراتيجي لمشروع أنبوب غاز نيجيريا-المغرب في تعزيز أمن الطاقة، وبناء بنية تحتية مشتركة قادرة على دعم التكامل الاقتصادي والاستثماري بين دول القارة.

وأكد أوجولاري، في تصريحات نقلتها منصة الطاقة، على أن البنية التحتية المشتركة، وتنسيق السياسات، وأطر الاستثمار المنسقة، وتبادل المعرفة والتكنولوجيا، تشكل ركائز أساسية لضمان مستقبل الطاقة في إفريقيا وتعزيز أمن الإمدادات.

وأبرز الرئيس التنفيذي للشركة، حوار جرى على هامش أسبوع الطاقة الدولي 2026، أن تسريع تنفيذ المشاريع الرائدة، وفي مقدمتها أنبوب غاز نيجيريا-المغرب، أمر بالغ الأهمية لدفع التكامل الإقليمي، وتوسيع تجارة الطاقة عبر الحدود، وتحقيق وفورات الحجم والكفاءة والمرونة في إدارة الأصول الطاقية المشتركة.

وحسب المصدر ذاته، فالمشروع، المعروف أيضا باسم أنبوب الغاز الأطلسي، يمتد على أكثر من 6 آلاف كيلومتر، ويعبر نحو 13 دولة إفريقية، بطاقة نقل تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويا، ما يجعله من أكبر مشاريع البنية التحتية الطاقية العابرة للحدود في القارة.

وشدد أوجولاري أن مبادرات الغاز الإقليمية لشركة النفط النيجيرية تُظهر كيف يمكن للأصول المشتركة أن تخلق كفاءة تشغيلية أعلى، وتدعم مرونة الشبكات الطاقية في مواجهة تقلبات الطلب.

وذكر أن إفريقيا في حاجة إلى أطر تسعير موحدة، وبروتوكولات عبور واضحة، ومعايير محتوى محلي، ولوائح فنية مشتركة، من أجل حماية البنية التحتية العابرة للحدود وضمان ولوج عادل ومستدام إلى الموارد الطاقية المشتركة.

وأورد أن مشروع أنبوب غاز نيجيريا-المغرب يعزز قدرة دول القارة على مواجهة الطلب المتزايد على الطاقة، ويوسع أسواق الغاز الإقليمية والدولية، كما يفتح آفاقا جديدة أمام دول غير ساحلية مثل النيجر ومالي وبوركينا فاسو للاستفادة من الغاز النيجيري.

وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن المشروع من شأنه تحفيز التنمية الصناعية والمجالية على طول مساره، عبر تحسين الولوج إلى الطاقة، ودعم الأنشطة الإنتاجية، وخلق فرص استثمارية جديدة مرتبطة بالصناعة واللوجستيك والبنية التحتية.

وأكد أوجولاري على ضرورة إنشاء منصات استثمار مشتركة بين شركات النفط الوطنية الإفريقية، معتبرًا أن العمل الجماعي يعزز القدرة على جذب رؤوس الأموال وتوظيفها بكفاءة أكبر مقارنة بالمقاربات الفردية، ويدعم أهداف التنمية المستدامة.

ولفت إلى أن المشروع يحظى بدعم إقليمي ودولي واسع، بعدما وقعت الرباط وأبوجا ونواكشوط مذكرتي تفاهم سنة 2022، في وقت أبدت فيه الولايات المتحدة اهتمامًا بالاستثمار، مع انتهاء الدراسات الهندسية خلال 2025 واقتراب القرار الاستثماري النهائي.