أكدت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024–2025 كشف عن اختلالات بنيوية ومقلقة تطبع قطاع النقل العمومي للمسافرين عبر الطرق، سواء على مستوى برامج تجديد حظيرة الحافلات أو تدبير واستغلال المحطات الطرقية، بما ينعكس سلباً على السلامة الطرقية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضحت البردعي في سؤال كتابي لوزير النقل واللوجستيك، أن التقرير سجل ضعفا كبيرا في تنزيل برامج تجديد الحافلات، رغم رصد منح تحفيزية مهمة، حيث لم يتجاوز عدد الحافلات المجددة خلال الفترة 2020–2024 ما مجموعه 149 حافلة، بنسبة لا تتعدى 6% من الحظيرة النشيطة.
وأضافت النائبة البرلمانية أنه لم يتم تجديد سوى ثماني حافلات خلال سنة 2024، مع نسب استعمال ضعيفة جدا لاعتمادات التجديد، مقابل هيمنة عمليات التكسير دون تحقيق الأهداف المعلنة بتقليص متوسط عمر الحظيرة الوطنية.
وذكرت أن التقرير أظهر اختلالات متعلقة بتدبير المحطات الطرقية، من بينها غياب مسطرة موحدة وفعالة للموافقة على الاستغلال الإجباري، وضعف المراقبة البعدية لاحترام الشروط التقنية ومعايير الجودة، وغياب التنسيق بين المحطات في تنظيم الخطوط والمواقيت وتدبير حركة الحافلات، فضلا عن تشغيل محطات طرقية خاصة خارج الإطار القانوني، بما يشكل منافسة غير مشروعة للمحطات العمومية ويؤثر على انتظام الخدمات وشفافيتها.
وفي هذا السياق، استفسرت البردعي عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتجاوز ضعف تنزيل برامج تجديد حظيرة الحافلات، وتبسيط شروط الاستفادة من المنح التحفيزية، بما يمكن من تسريع تقليص عمر الحظيرة وتحسين السلامة الطرقية.
كما تساءلت عن التدابير المزمع اعتمادها لإرساء مسطرة موحدة وشفافة لاستغلال المحطات الطرقية، وتعزيز المراقبة الدورية لاحترام الشروط التقنية ومعايير الجودة، وكذا سبل إحداث سلطة ضبط أو آلية تنسيق وطنية تضمن انسجام تدبير المحطات الطرقية وتنظيم المواقيت والخطوط، على غرار ما هو معمول به في قطاعات النقل الأخرى.
واستفسرت عن الإجراءات القانونية والتنظيمية التي ستتخذها الوزارة لوضع حد لتشغيل المحطات الطرقية الخاصة غير المرخصة، وضمان تكافؤ المنافسة وحماية حقوق المسافرين.

