طالبت فعاليات محلية بتاونات بفتح تحقيق عاجل وشفاف في كل الوقائع المتداولة بخصوص أوضاع المستشفى الإقليمي، وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تقصيره أو تورطه، محملة المسؤولية للجهات الوصية إقليميًا وجهويًا ومركزيًا عن “هذا الانحدار الخطير في الخدمات الصحية.”
ودعت لجنة نداء الكرامة، وتضم فعاليات حقوقية وجمعوية ونقابية وحزبية بالإقليم، إلى تدخل فوري لإعادة تأهيل البنيات التحتية لهذا المرفق، وتشغيل جميع المعدات الطبية المعطلة، و ضمان الحد الأدنى من شروط الكرامة الإنسانية داخل المؤسسة.
وإلى جانب تداول صور تظهر أقسام بالمستشفى في وضعية كارثية، فقد انتشر فيديو لسيدة وهي تضع مولودها في سيارة إسعاف، بعدما تم رفض استقبالها من قبل المستشفى، وتقرر تحويلها إلى مستشفيات فاس.
وقالت اللجنة، في بيان لها، إن الوضع الصحي بمختلف دوائر و جماعات الإقليم لا زال يئن تحت وطأة العجز و النقص و محدودية الموارد البشرية و اللوجيستيكية ، موردة بأن ما يتم تداوله من معطيات ومعاينات ميدانية و صور و فيديوهات صادمة ليس مجرد حالات معزولة أو اختلالات عرضية، بل يعكس واقعًا مقلقًا ومهينًا يمس في العمق كرامة المواطن وحقه الدستوري في الولوج إلى خدمات صحية لائقة.
وانتقدت، في السياق ذاته، اهتراء البنيات التحتية، وتعطيل التجهيزات الأساسية، وعلى رأسها معدات تحليل الدم التي تم اقتناؤها بمساهمات محسنين من مغاربة العالم، ومحدودية الأطقم الطبية والتمريضية وغياب المتوفر منها عن التواجد اليومي بالمؤسسة الصحية يشكل فضيحة مكتملة الأركان وسوء تدبير لا يمكن تبريره أو التستر عليه.

